تفاقم معاناة أصحاب المساكن المتضررة من الحرب في سرت

منازل مدمرة جراء الحرب في سرت. (أرشيفية: الإنترنت)

تستمر معاناة المواطنيين من أصحاب المساكن المدمرة كليا والمتضررة وأسرهم جراء حرب تحرير سرت من تنظيم «داعش» عام 2016 دون الوصول إلى حلول من قبل المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الوطني بشأن تعويضهم عما طال منازلهم من أضرار.

وقال مدير مكتب الإعلام ببلدية سرت، محمد الأميل لـ«بوابة الوسط» اليوم الأحد، إن قرابة 3 آلاف مسكن مدمر بسرت وأغلب أصحابها اضطروا للنزوح والإقامة خارج المدينة فيما يقطن البقية منهم في مساكن مؤجرة بقيم تتراوح ما بين 350 دينار إلى 500 دينار شهريا في ظل استمرار أزمة السيولة وغلاء المعيشة ما فاقم أوضاعهم خاصة مع دخول فصل الشتاء.

وأوضح الأميل أن قطاع الإسكان ببلدية سرت قام بحصر المساكن المدمرة والمتضررة وأحالها إلى فرع جهاز تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق بالمنطقة لمراجعتها وإحالتها إلى الإدارة العامة للجهاز في طرابلس لتكليف مكاتب هندسية بزيارة تلك المساكن وحصرها وتحديد قيم الأضرار المالية «لكن الإجراءات توقفت من قبل الحكومة»

وذكر الأميل أن رئيس المجلس الرئاسى فائز السراج زار مدينة سرت خلال شهر أكتوبر 2018 واطلع على حجم الأضرار ووعد باتخاذ إجراءات عاجلة خلال شهر لتعويض أصحاب المساكن المدمرة وتوفير بدل إيجار لهم وتعويض الأسر أصحاب المتضررة.

واستغرب مدير مكتب الإعلام ببلدية سرت تأخر الحكومة في تكليف شركات للقيام بعمليات إزالة المباني المتراكمة بأحياء الجيزة البحرية و650 مسكنا وحي المنارة وانتشال الجثث التى تسببت في إصابة العديد من المواطينن والأطفال بالأمراض.

وأشار الأميل إلى أنه رغم دخول العام الرابع إلا أن أصحاب هذه المنازل وأسرهم ينتظرون تعويضاتهم المالية المستحقة إضافة إلى أن عددا كبيرا من المواطنين لم يتسلموا بقية التعويضات مقابل الأضرار التي طالت منازلهم إبان الثورة عام 2011.

وكشف المسؤول الإعلامى ببلدية سرت أن «المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الوطني أوقف ميزانية البلدية رغم أنه صرف لبقية البلديات الربع الأخير للعام الحالى من الميزانية وميزانية للطوارئ»، ما دفع المجلس البلدي إلى الإعلان عن اقتراح يقضي بفتح حساب موقت باسم البلدية لدى أحد المصارف التجارية لإيداع مستحقات الأهالي المستحقين للدفعة الثانية من التعويضات وما تبقى من تعويضات العام 2011.

وأوصى المجلس البلدية سرت في رسالة وجهها إلى وكيل وزارة الحكم المحلي بحكومة الوفاق «بإحالة التفويضات المصلحية إلى المجلس البلدي سرت لصرفها طبقا لأحكام قرار مجلس الوزراء رقم 271 للعام 2012».