وزير الخارجية اليوناني: الاتفاق الأمني بين «الوفاق» وتركيا خطر على ليبيا والمنطقة بأكملها

جانب من اجتماع عبد الله الثني مع وزير الخارجية اليوناني، 22 ديسمبر 2019. (الحكومة الموقتة)

بحث رئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني، مع وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، الذي وصل إلى بنغازي صباح اليوم الأحد، العلاقات الثنائية بين الطرفين، ومذكرتي التفاهم اللتين وقعتهما حكومة الوفاق مع تركيا، بشأن التعاون العسكري والأمني، وتحديد مجالات الصلاحية البحرية.

وقال دندياس، إن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، «لا يملك حق التوقيع على مثل هذه الاتفاقات، وإننا نقف ضدها بحزم مع شركائنا بالاتحاد الأوروبي»، ولفت إلى أن ما يهم اليونان هو الشق الأمني والعسكري فيها؛ لأنه «يشكل خطرًا على ليبيا ووحدتها والمنطقة بالكامل»، حسب بيان منشور على صفحة الحكومة الموقتة على موقع «فيسبوك».

اقرأ أيضًا سيالة لسفير هولندا: التفاهمات مع تركيا تتماشى مع القانون الدولي ولا تمس سيادة أي دولة

وتابع قائلاً: «نعلم جيدًا حجم الدعم التركي للميليشيات بطرابلس بالسلاح والطيران المسير... وتركيا تريد إطالة أمد الصراع بدعمها حكومة الوفاق والميليشيات المتحالفة معها».

من جهته، قال الثني: «إن الشعب الليبي يرفض الاتفاق» مشيرًا إلى أن ليبيا لا تجمعها أية حدود بحرية مع تركيا، ودعا المجتمع الدولي لسحب اعترافه بحكومة الوفاق، بعدما باتت «تشكل خطرًا على الليبين وعلى دول الجوار بمحاولتها إشعال فتيل الفتنة بين دول المنطقة بأكملها».

وطالب اليونان بفتح قنصلية لها في مدينة بنغازي، إضافة إلى «فتح مسار جوي وبحري للمدن التابعة لشرعية مجلس النواب والحكومة الموقتة والقيادة العامة للجيش»، لافتًا إلى أن حكومته تسيطر على 85 بلدية من 105 بلديات على مستوى ليبيا، وأن حكومة الوفاق لا تسيطر على شيء حتى في طرابلس وأن «الميليشيات والجماعات الإرهابية المتحالفة معها هي مَن تقود المشهد وتعبث بأموال النفط الليبي».

يشار إلى أن وزير الخارجية اليوناني التقى فور وصوله إلى بنغازي صباح اليوم، نظيره بالحكومة الموقتة الدكتور عبدالهادي الحويج.

.. وأيضًا البرلمان التركي يوافق على مذكرة التفاهم الأمنية الموقعة مع حكومة الوفاق

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وقع في 27 نوفمبر الماضي، مذكرتي تفاهم مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، بشأن التعاون الأمني والعسكري بين أنقرة وطرابلس، وتحديد مجالات الصلاحية البحرية.

وفي المقابل، رفضت اليونان المذكرتين، وطردت السفير الليبي؛ لـ«عجزه عن كشف تفاصيل المذكرتين»، وأكدت أن المذكرة الخاصة بتحديد مجالات الصلاحية البحرية تمثل «انتهاكًا للقانون البحري الدولي وحقوق اليونان ودول أخرى». ويرى رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أن الاتفاق «يلغي من الخارطة بعض الجزر اليونانية، ويفرض عزلة دبلوماسية على تركيا».