محلل إيطالي: نأي روما بنفسها عن الملف الليبي أتاح لأنقرة تقاربًا أكبر مع «الوفاق»

فائز السراج (يمين) خلال لقائه وزير الخارجية الإيطالي في طرابلس، 17 ديسمبر 2019. (فرانس برس)

شكك الخبير بالشؤون العسكرية ومدير جريدة «أناليزي ديفيزا» الإيطالية، جاناندريا غاياني، اليوم الأربعاء، في إمكانية لعب إيطاليا وأوروبا دورًا في تحقيق تطور إيجابي للأزمة الليبية، مشيرا إلى وجود «أبطال آخرين في المشهد اليوم أكثر من العام الماضي»، في إشارة إلى روسيا وتركيا، حسب وكالة «آكي» الإيطالية.

وأوضح غاياني أنه «كان يمكن القول قبل بضعة أشهر بأن الأبطال كانوا من الدول العربية، ولكن اليوم فإن أبطال الموقف هم من الخارج»، لافتا إلى أن «التدخل كما يسميه مبعوث الأمم المتحدة (غسان سلامة)، ليس عسكريًا فقط، بل دبلوماسي أيضًا».

اقرأ أيضا دي مايو خلال لقائه السراج: لا حل عسكريا للأزمة ولا بد من العودة إلى المسار السياسي

كما شكك في النتائج المحتملة لمؤتمر برلين، ولفت إلى أن «الأسس لاتفاق محتمل سيتوج الأتراك والروس أبطالا للموقف كما كانت عليه الحال في سورية». وذكر الخبير العسكري أن «الولايات المتحدة تركت لإيطاليا إدارة الأزمة»، مشيرا إلى أنه «حتى الحكومة السابقة، وفي وزارة الداخلية بشكل خاص، كان يتم جس نبض ليبيا، وكان صوتنا (إيطاليا) مسموعا من جانب أو آخر».

وأضاف غاياني أن «الحكومة الإيطالية الجديدة لا مصلحة لها في ليبيا باستثناء ملف المهاجرين» قائلا: لقد «قاموا بتوبيخنا في ليبيا» بسبب بعض السياسات، ومنها حقيقة أن رحلة وزير الخارجية لويجي دي مايو الأولى إلى شمال أفريقيا كانت إلى المغرب، لافتا إلى أن «نأي إيطاليا بنفسها أتاح تقاربًا أكبر من جانب تركيا مع حكومة الوفاق طرابلس».

وذكر أن «توقيع حكومة الوفاق مذكرة تفاهم مع تركيا، وتوقيع القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر اتفاقية تعاون عسكري مع روسيا قبل بضع سنوات، جعل من الصعب أن يبدر عن أوروبا اقتراح مقبول للجهات الفاعلة الليبية المرتبطة برعاة ودول أخرى، وليس بإيطاليا أو بأوروبا».

أما في ما يتعلق بزيارة دي مايو أمس إلى ليبيا وإعلان عزمه تعيين مبعوث خاص لليبيا تابع لوزارة الخارجية الإيطالية، علق غاياني قائلًا: «أجد الفكرة صالحة للغاية، لكننا متأخرون. فنحن نلعب في الوقت الضائع اليوم».

المزيد من بوابة الوسط