جريدة إيطالية: دي مايو حث حكومة الوفاق على تجميد التعاون العسكري مع تركيا

لقاء رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج مع وزير خارجية إيطاليا لويجي دي مايو، 17 ديسمبر 2019، (المكتب الإعلامي لـ«الرئاسي»)

قالت جريدة «لا ستامبا» الإيطالية، إن وزير الخارجية الإيطالي، لويغي دي مايو، زار ليبيا أمس الثلاثاء بسبب «المخاوف من التدخل العسكري التركي المحتمل في الصراع الدائر هناك، ولدفع مسؤولي حكومة الوفاق الوطني، بقيادة رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، على تجميد مذكرتي التعاون مع أنقرة حول الحدود البحرية والتعاون الأمني».

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» عن الجريدة، إن دي مايو خلال زيارته الخاطفة، «كان واضحًا في لقاءاته مع مسؤولي حكومة الوفاق، حيث شدد على أنه لا ينبغي أن تتدخل تركيا عسكريًّا ، فلا يمكنكم السماح لهم بالدخول».

ونوهت الجريدة إلى أن فرضية التدخل العسكري التركي «تشكل مصدر قلق مشترك بين روما وباريس وبرلين، رغم اختلافات المواقف بشأن الأزمة الليبية».

وتحدث دي مايو لدى عودته من ليبيا عن إمكانية زيارة ليبيا مجددًا في المستقبل القريب ولكن في «إطار أوروبي»، صحبة الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الإسباني جوزف بوريل.

يذكر أن دي مايو افتتح زيارته بمقابلة وزير الخارجية في حكومة الوفاق، محمد سيالة، الذي استقبله في مطار معيتيقة الدولي، وناقش الطرفان تطورات حرب العاصمة، وأيضا مذكرتي التفاهم اللتين وقعتهما حكومة الوفاق مع تركيا.

وبعدها التقى السراج، حيث جدد وزير الخارجية الإيطالي تأكيده «دعم بلاده حكومة الوفاق»، مشددا على أنه «لا حل عسكريًّا للأزمة الليبية»، كما عبر عن أمل بلاده في أن يحقق مؤتمر برلين المقبل «توافقًا بين كل الدول المهتمة بالشأن الليبي».

اقرأ أيضا: دي مايو خلال لقائه السراج: لا حل عسكريا للأزمة ولا بد من العودة إلى المسار السياسي

ثم انتقل دي مايو إلى بنغازي، وهناك التقى حفتر، حسب وكالة «آكي»، التي لم تذكر تفاصيل حول هذا اللقاء، وبعدها اجتمع مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، حيث أكد له «رفض إيطاليا الاتفاقية المبرمة بين فائز السراج والرئيس التركي»، منوها بأن «إيطاليا ستتوجه للأمم المتحدة لمنع تسجيل هذه الاتفاقية»، وستواصل مساعيها «الحثيثة لإنهاء الأزمة الليبية بما يحقق الأمن والاستقرار».