إدانة المتهم الأول في قضية رشوة مسؤولين ليبيين بينهم الساعدي القذافي

الساعد القذافي وشعار شركة المقاولات العملاقة «إس إن سي لافالين»

أصدرت المحكمة العليا في كيبيك الكندية أحكام إدانة ضد المتهم الأول سامي بباوي في قضية رشاوى شركة المقاولات العملاقة «إس إن سي لافالين» مسؤولين ليبيين بـ113 مليون دولار؛ لتورطه في خمس تهم، دون الإفصاح عن طبيعة العقوبات المقرر صدورها يوم الخميس المقبل.

وتورط المدير التنفيذي السابق للشركة بالتهم الخمس وهي الاحتيال والفساد وتبييض الأموال وحيازة الممتلكات المسروقة ورشوة موظف عمومي أجنبي، وذلك بعد ستة أسابيع من الاستماع إلى شهادات عدة شخصيات من ضمنهم المدير التنفيذي السابق في «إس إن سي لافلين» رياض بن عيسى، بشأن منح رشاوى للساعدي القذافي تحصلت بموجبها الشركة على مشاريع مربحة بين العامين 2001 و2011 بلغت قيمتها أكثر من 1.8 مليار دولار.

ورفضت المدعية الفيدرالية، آن ماري مانوكيان، الإفصاح عن العقوبة التي تعتزم طلبها عندما تستأنف القضية في المحكمة يوم الخميس. وأشارت إلى حجم وتعقيد الأدلة المقدمة خلال محاكمة استغرقت ستة أسابيع.

وكشفت أطوار محاكمة بباوي أنه كان وراء خطة تسمح لشركة «إس إن سي لافلين» بالحصول على عقود مربحة في ليبيا منذ نهاية التسعينات، مقابل نقلها 113 مليون دولار لشركات «شل» دفعت كرشاوى للأفراد الذين ساعدوها في كسب العقود، ومن بينهم نجل القذافي.

واعترف بن عيسى بتأسيس «شل» لأجل مكافأة الساعدي القذافي لمساعدته «لافلين» في تأمين مشاريع بناء مربحة في ليبيا بين العامين 2001 و2011.

وأضاف بن عيسى أن المبالغ المدفوعة للساعدي القذافي شملت 25 مليون دولار، وعدد من اليخوت ورحلات فخمة إلى كندا. وأثبتت المحاكمة وجود صلات مقلقة بين «إس إن سي لافلين» ونظام معمر القذافي.

اقرأ أيضا: قضية رشاوى «إس إن سي لافالان»: الساعدي القذافي تلقى «يختا» بـ25 مليون دولار

كما كانت الملايين من الدولارات التي تم توزيعها في شكل مكافآت في حسابات بباوي، قد أذن بها المدير العام السابق، جاك لامار، لقاء عمله في ملفات معقدة في ليبيا.

وذكر اسم جاك لامار عدة مرات أثناء المحاكمة، لكن لم يستدع للشهادة، خصوصًا أنه عرض على المحلفين صورة للساعدي القذافي في مقر شركة «إس إن سي لافلين» في مونتريال، إلى جانب رئيس الشركة آنذاك جاك لامار. علمًا بأنه تم توجيه الاتهام إلى سامي بباوي فقط في هذه القضية.

وصدرت شركة «إس إن سي لافلين» بيانًا موجزًا قالت فيه إنها «تركز على أعمالها حاليًا وتقدم النتائج، ولن تعلق على الإجراءات القضائية السابقة أو المعلقة بخصوص هذه القضية».

المزيد من بوابة الوسط