تقرير أممي: تهريب البنزين يوفر ربحا مستقرا مع ارتفاع البطالة في الجنوب

ضبط عملية تهريب وقود من جنوب ليبيا إلى تشاد والنيجر، (أرشيفية: الإنترنت)

أكد فريق الخبراء المعني بليبيا أن «عمليات تصدير المنتجات النفطية غير المشروعة ما زالت مستمرة حتى اليوم عن طريق البر».

وأوضح الفريق في تقرير صدر أمس الثلاثاء أن «نشاط تهريب تلك المنتجات، ولا سيما البنزين يولد ربحا مستقرا لكثير من الأفراد في المناطق التي تسود فيها معدلات عالية من البطالة، ولا تتوافر فيها أي أنشطة اقتصادية أخرى تقريبا».

وأظهر التقرير أن الاقتصاد غير الرسمي يسود في العديد من المناطق، وأن «السوق الموازية مفتوحة أمام الراغبين في شراء الوقود ونقله على مسؤولياتهم الخاصة لبيعه في مناطق أخرى، بما في ذلك خارج ليبيا».

وفي الجنوب، أشار التقرير إلى أن معظم محطات الوقود لا تزال مغلقة، أو هي تبيع الوقود بأسعار غير رسمية، منوها بسعي القوات التابعة للقيادة العامة إلى وضع حد لهذه الأنشطة، إلا أن تأثير ذلك «كان طفيفا» على حد وصف التقرير.

وأشار الخبراء إلى تأثير إعادة فتح بعض المحطات لعموم الناس في يناير وفبراير من العام الجاري، إذ انخفضت أسعار الوقود بشكل موقت من سعر يراوح بين 1.5 دينار ودينارين للتر الواحد إلى 0.5 دينار و0.36 دينار للتر الواحد.

اقرأ أيضا: فريق الخبراء: زوارة وأبوكماش لا تزالان نقطتين رئيسيتين لتهريب النفط

غير أنه سرعان ما استؤنفت عمليات الاتجار بالوقود في وقت لاحق، ليتضاعف سعر اللتر الواحد حاليا في السوق السوداء إلى دينار واحد، حسب التقرير. وفي الشرق، قال فريق الخبراء «لا يزال يجري تسريب كميات صغيرة من الوقود من مصفاة السرير».

وفي غرب ليبيا، أوضح التقرير أن الوقود يجري تهريبه «من زوارة برا إلى تونس، وتسهم سهولة اختراق الحدود وانتشار الاقتصاد غير الرسمي على الجانب التونسي من الحدود في عمليات التسريب». لافتا إلى موافقة الحكومة التونسية على إنشاء منطقة حرة اقتصادية في بن قردان، ولا يزال يتعين تقييم أثر تلك المنطقة في الصادرات غير المشروعة من الوقود.