«أونكتاد»: رغم أزمة السيولة.. التجارة الإلكترونية تتراجع و15% من الليبيين يتسوقون عبر الإنترنت

أظهرت دراسة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» أن 15% من الليبيين يتسوقون عبر الإنترنت، حيث احتلت ليبيا المرتبة 109 في «مؤشر التجارة الإلكترونية من الشركات إلى المستهلكين 2019»، وهو ما يعد تراجعا بدرجتين عن المركز الذي احتلته في العام الماضي (107).

وأرجعت «أونكتاد» هذا التراجع إلى تأخرها في «تفعيل الأعمال التجارية الموجهة للمستهلك عبر ربط الشركات مباشرة مع المستهلكين عن طريق برامج معلوماتية مصممة خصيصا للغرض». الأمر الذي يشير إلى وجود عدة تحديات في طريق انتعاش التجارة والبيع الإلكتروني الذي كان متنفسا لشريحة من الليبيين بسبب أزمة السيولة النقدية.

عراقيل وحلول متواضعة
وخلال الأعوام الأخيرة باشرت المصارف التجارية في ليبيا إطلاق حلول إلكترونية مدفوعة بشح السيولة التي ضربت القطاع، لكنها تظل متواضعة لوجود عراقيل حول المعايير والضوابط والرسوم رغم إقبال المستهلكين والتجار على استخدام بطاقات الصراف الآلي، وزيادة على ذلك فإن تداول العملة بشكل مواز في السوق السوداء التي تناهز 22 مليار دولار حسب المصرف المركزي يحول دون تطوير التجارة الإلكترونية.

وبخصوص التسوق عبر الإنترنت فإن نحو 15% من إجمالي التعداد السكاني في ليبيا (ما فوق 15 سنة) يلجؤون إليها، في حين 23% فقط من مستخدمي الشبكة العنكبوتية اشتروا أو سوقوا لسلع عبر التجارة الإلكترونية.

وحسب معيار استخدام الإنترنت، أظهر مؤشر «أونكتاد» أن ليبيا حصلت على نسبة 22%، و66% حصة الأفراد الذين لديهم حساب لدى مؤسسة مالية أو مزودين بخدمة الدفع المتنقل للأموال، ثم 62% بالنسبة إلى مستوى أمان خوادم الإنترنت.

 3.9 تريليون دولار حجم التجارة الإلكترونية عالميا 
ويصنف «أونكتاد» درجة استعداد 152 بلدا للانخراط في التجارة عبر الإنترنت، وإمكانات كل بلد للوصول إلى خوادم الإنترنت الآمنة، وموثوقية الخدمات البريدية وبنيته التحتية، ونسبة سكانها الذين يستخدمون الإنترنت، ونسبة الأفراد الذين لديهم حساب لدى مؤسسة مالية أو مزودين بخدمة الدفع المتنقل للأموال عبر الهاتف النقال.

ووفق آخر إحصائية رسمية، فإن قيمة التجارة الإلكترونية العالمية تصل إلى نحو 3.9 تريليون دولار في 2017 بزيادة نسبتها 22% على العام السابق. واتجه نحو 1.3 مليار شخص، أو ربع سكان العالم ممن تبلغ أعمارهم 15 عاما فما فوق للتسوق عبر الإنترنت، بزيادة 12% على 2016.

وللعام الثاني على التوالي، تتصدر هولندا مؤشر التجارة الإلكترونية، تليها سويسرا ثانيا، ثم فنلندا، بعدها بريطانيا، فالدنمارك، والنرويج، وأيرلندا، ثم ألمانيا في المركز التاسع. والبلدان الوحيدان من خارج القارة القديمة اللذان وجدا في المراتب العشر الأولى هما سنغافورة (ثالثة) وأستراليا (العاشرة).

تأثير عامل الدخل 
وحصة مستخدمي الإنترنت الذين يقومون بالتسوق عبر الإنترنت أقل بكثير في البلدان التي تنخفض فيها مستويات الدخل، مما يشير إلى أن استعداد الدولة للتجارة الإلكترونية لا يرتبط فقط بالربط بشبكة الإنترنت، ولكن هناك أيضا عوامل أخرى مؤثرة.

وفي ألمانيا والدنمارك والسويد وبريطانيا والنرويج وهولندا يقوم أكثر من 80% من مستخدمي الإنترنت بعمليات شراء عبر الإنترنت. على النقيض من ذلك، تقل النسبة إلى 10% في نحو 20 بلدا من البلدان ذات الدخل المتوسط المنخفض والأدنى.

وفي الوقت الذي حققت فيه 18 دولة نسبة تجاوزت 90% من سكانها يستخدمون الإنترنت، تهبط النسبة إلى 3% في بوروندي و5% في النيجر و7% في تشاد، و8% في كل من ليبيريا وجزر القمر، و9% في كل من الكونغو والكونغو الديمقراطية وسيراليون. واحتلت جميع هذه الدول أسفل تصنيف التجارة الإلكترونية.

وحققت سبع دول نسبة تقع بين 99.5% و100% بين عدد السكان الذين لديهم حساب لدى مؤسسة مالية أو مزودين بخدمة الدفع المتنقل للأموال -عبر الهاتف النقال، أي أن جميع سكان هذه البلدان تقريبا يتمتعون بقابلية الدفع بواسطة الهاتف، وتشتمل هذه الدول: هولندا، فنلندا، الدنمارك، النرويج، أستراليا -جميعها ضمن قائمة العشر الأوائل-، السويد (احتلت المرتبة الـ18).

المزيد من بوابة الوسط