غسان سلامة يحذر من فشل لقاء برلين بسبب مذكرتي التفاهم بين الوفاق وتركيا

غسان سلامة متحدثا إلى مجلس الأمن يوم الثلاثاء، 21 مايو 2019. (البعثة الأممية)

حذر المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، من تداعيات مذكرتي التفاهم الموقعتين بين تركيا وحكومة الوفاق في المجالين الأمني والبحري.

وقال سلامة، في تصريحات إلى وكالة «بلومبرغ» الأميركية، إن الاتهامات التي أثارها الاتفاق الذي تم توقيعه في إسطنبول الأسبوع الماضي، تهدد اجتماعا في 10 ديسمبر الحالي ببرلين، كان من المفترض أن يمهد الطريق لعقد مؤتمر برلين أوائل يناير المقبل.

سلامة يرجح اجتماعا لأطراف الأزمة الليبية خلال النصف الأول من يناير في جنيف

ووقعت حكومة الوفاق الوطني مساء الأربعاء الماضي مع الحكومة التركية، في ختام محادثات جرت بحضور الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، على مذكرتي تفاهم إحداهما حول التعاون الأمني، والثانية مذكرة تفاهم في المجال البحري.

ولفتت «بلومبرغ» إلى أن الجهود المبذولة لإنهاء حرب طرابلس، «تواجه عقبة أخرى بعد أن وقعت حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا اتفاقية بحرية مبدئية مع تركيا، مما أغضب الدول المجاورة التي تعتبرها محاولة تركية للهيمنة على مياه البحر المتوسط الغنية بالغاز».

وقال سلامة عبر الهاتف، إن اليونان ومصر غاضبتان بشكل خاص، لكن الوساطة المستمرة يمكن أن تساعد في حل الخلافات، مضيفا «إذا حدث العكس، فسوف أكون بالتأكيد أكثر خوفًا من وجود الجميع في برلين»، قائلا «إذا أصبحت البيئة أكثر غيومًا، فسيكون من الصعب جدًا تحصين القمة المقررة في يناير».

توافق مصري يوناني على «عدم شرعية» توقيع السراج على مذكرتي تفاهم مع تركيا

وتقول الوكالة إن الأمم المتحدة تضغط بشكل عاجل من أجل التوصل إلى اتفاق سلام في ليبيا لإنهاء حرب طرابلس، لاسيما «مع دخول قوات المرتزقة الروسية الحرب لدعم قوات المشير خليفة حفتر»، مشيرة إلى أن الانتشار الروسي زاد المخاوف من «توسع الصراع بالوكالة» في ليبيا.

ورغم أن حكومة الوفاق وتركيا لم تعلنا عن تفاصيل مذكرة التفاهم المبرمة في إسطنبول، لكن مسؤولين ليبيين أبلغوا «بلومبرغ» أن «الاتفاق يشمل التعاون في المناطق الاقتصادية البحرية بالقرب من جزيرة كريت اليونانية».

ونقلت «بلومبرغ» عن مسؤول ليبي طلب عدم نشر اسمه، إن على حكومة الوفاق الوطني أن «تهتم بمصالحها الخاصة» في توقيع الصفقة مع تركيا، والتي تتوقع فتح المزيد من المساعدات العسكرية».

ولفتت الوكالة إلى ما تخوضه أنقرة من «نزاع إقليمي مع قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي بشأن المياه الغنية بالغاز قبالة الجزيرة، وهو صراع شهد إرسال أنقرة قواتها البحرية إلى المنطقة، فيما يشير الاتحاد الأوروبي إلى أنها قد تفرض عقوبات على تركيا».