وزير الخارجية اليوناني: السراج لا يملك سلطة توقيع الاتفاقات

وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، (أرشيفية: الإنترنت)

قال وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس إن فائز السراج بصفته رئيس المجلس الرئاسي، «لا يتمتع بسلطة توقيع الاتفاقات»، تعليقًا على توقيعه في أنقرة على مذكرة تفاهم «أثارت الكثير من ردود الفعل الإقليمية الغاضبة»، ممهلا السفير الليبي لدى أثينا حتى يوم الجمعة؛ لتقديم إيضاحات.

وأضاف دندياس لتلفزيون «سكاي تي في» المحلي اليوم الإثنين أنه «من المحتمل جدًّا أن يكون الاتفاق انتهاكًا للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على توريد الأسلحة إلى ليبيا».

ورجح أن «لا يصادق مجلس النواب على المذكرة»، منوهًا بأن الحكومة اليونانية الحالية والتي سبقتها، «كانتا على علم بأن مذكرة التفاهم قيد الإعداد»، منوهًا بأنه تطرق إلى الموضوع مع «نظيره الليبي» في سبتمبر الذي أقر «بأنه رغم المناقشات الجارية فإن مثل هذه الصفقة ستكون إشكالية ولا يمكن توقيعها».

وأضاف أنه إذا لم يقدم سفير حكومة الوفاق في اليونان توضيحات إلى السلطات بخصوص الاتفاق بحلول يوم الجمعة «سيتم إعلانه شخصًا غير مرغوب فيه».

أما بالنسبة للاتفاق المشترك بين اليونان ومصر بتسريع عملية تحديد المناطق الاقتصادية الخالصة لكل منهما، نفى ديندياس أن يكون الأمر رد فعل على ما تقوم به تركيا، مكملًا: «اليونان لا تربط تكتيكاتها الدبلوماسية بما تفعله تركيا.. لقد أجرينا عشر جولات من المحادثات مع مصر حول تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة، وفي سياق التطورات قررنا تسريعها».

توافق مصري - يوناني
واعتبر دندياس ووزير الخارجية المصري سامح شكري بالقاهرة، خلال مباحثات أمس الأحد، أن تركيا «تتدخل بشكل سلبي في الشأن الليبي، وبما يتعارض مع مجمل جهود التسوية السياسية».

وأشار شكري إلى تركيز المباحثات على «التطورات المتعاقبة على الساحة الليبية وآخرها توقيع مذكرتي تفاهم بين أنقرة وحكومة الوفاق».

اقرأ أيضا: توافق بين مصر واليونان وقبرص بشأن مذكرة التفاهم بين حكومة الوفاق وتركيا

وتوافق الوزيران على «عدم شرعية قيام السراج بالتوقيع على مذكرات مع دول أخرى خارج إطار الصلاحيات المقررة في اتفاق الصخيرات» الموقع برعاية الأمم المتحدة في المغرب العام 2015 وشمل أطراف الصراع الليبي.

تعليق الخارجية التركية
من جهته قال الناطق باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي، الأحد، إن تركيا وليبيا لن تسمحا بفرض سياسة الأمر الواقع بعد الاتفاقية المشتركة بين البلدين، المتعلقة بتحديد مناطق النفوذ البحرية كما نقلت وكالة «الأناضول» التركية.

جاء ذلك في رد أقصوي على سؤال تلقاه حول توقيع تركيا وليبيا مذكرتي تفاهم، الأولى حول التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، والثانية حول تحديد مناطق النفوذ البحرية، والتصريحات الصادرة عن اليونان ومصر في هذا الإطار.

وزعم أقصوي أن «مذكرة التفاهم المتعلقة بتحديد مناطق النفوذ البحرية لتركيا موقعة وفقًا للقانون الدولي» موضحًا أنه «جرى تحديد قسم من الحدود الغربية للسيادة البحرية لتركيا شرق البحر المتوسط عبر الاتفاقية مع ليبيا».

اقرأ أيضا: إردوغان: جميع بنود الاتفاقية بين تركيا وليبيا ستدخل حيز التنفيذ

ولفت إلى أن «تركيا دعت الأطراف قبل توقيع الاتفاقية إلى مفاوضات من أجل الوصول إلى تفاهم عادل، وأن تركيا لا تزال مستعدة للتفاوض»، مستدركًا: «الأطراف اختارت اتخاذ الإجراءات الأحادية وإلقاء التهم على تركيا بدلًا عن إطلاق المفاوضات معها».

وهاجم ما وصفها بـ«أطروحات اليونان وقبرص الرومية المتطرفة المتعنتة» قائلًا إنها «تحاول منح سيادة بحرية بـ 4 آلاف ضعف من المساحة الحقيقية لجزيرة كاستيلوريزو (ميس) مقارنة بالبر الرئيسي التركي». وزعم أقصوي أن هذا المفهوم «أفقد مصر 40 ألف كليو متر مربع في الماضي».

وبعدما هددت الحكومة التركية بأنها لن تسمح بفرض الأمر الواقع شرق المتوسط، كشف رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أن أثينا ستطلب الدعم من حلف شمال الأطلسي خلال قمته المقررة هذا الأربعاء في لندن بعد توقيع أنقرة اتفاقًا عسكريًّا مع حكومة الوفاق.

وقال ميتسوتاكيس: «الحلف لا يمكنه أن يبقى غير مبالٍ عندما ينتهك أحد أعضائه القانون الدولي، ويسعى إلى (إلحاق الضرر) بعضو آخر».

المزيد من بوابة الوسط