خلال لقاء مع حفتر.. وفد أميركي يتهم روسيا بـ«استغلال» الصراع في ليبيا

لقاء القائد العام للجيش، خليفة حفتر مع مسؤولين أميركيين، 24 نوفمبر 2019، (سفارة أميركا لدى ليبيا)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن مسؤولين أميركيين كبارا التقوا أول من أمس (24 نوفمبر)، القائد العام للجيش، المشير خليفة حفتر، لـ«بحث الخطوات التي يجب اتخاذها لإنهاء النزاع في ليبيا»، حيث اتهموا روسيا بـ«استغلال» الصراع.

وقالت الوزارة إن الوفد الذي ضم السفير الأميركي في ليبيا ريتشارد نورلاند، يسعى إلى «تحديد الخطوات الواجب اتخاذها توصلاً إلى وقفٍ للأعمال القتالية وإلى تسوية سياسية للنزاع»، حسب بيان نقلته وكالة الأنباء الفرنسية. ولم يشر «البيان» إلى المكان الذي جرى فيه اللقاء.

وأضاف أن المسؤولين الأميركيين أكدوا خلال اللقاء «دعم (الولايات المتحدة) الكامل لسيادة ليبيا ووحدة أراضيها»، وعبروا عن «قلقهم البالغ من استغلال روسيا للنزاع على حساب الشعب الليبي». وقال البيان إن هذا الدعم «يشمل جهودا ملموسة لمواجهة الميليشيات والعناصر المتطرفة، وتوزيع الموارد بما يعود بالفائدة على كل الليبيين».

ضم الوفد الأميركي نائب مستشار الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيكتوريا كوتس، والنائب الأول لمساعد وزير الطاقة الأميركي للشؤون الدولية ماثيو زايس، ونائب مدير الاستراتيجية والمشاركة والبرامج في «أفريكوم»، العميد ستيفن ديميليانو.

وكانت جريدة «نيويورك تايمز» ذكرت مطلع الشهر الجاري أن نحو مئتي مقاتل روسي من مجموعة واغنر، بينهم قناصة، وصلوا إلى ليبيا أخيرا. ويعتقد أن المجموعة تابعة ليفغيني بريغوزين حليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

اقرأ أيضا: واشنطن بوست: «المرتزقة الروس» في ليبيا مدربون ومسلحون بشكل جيد

لكن موسكو نفت هذه المعلومات «بشكل قاطع» على حد تعبير نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، الذي أكد أن روسيا «تعمل بما يخدم مصالح عملية السلام في ليبيا». كما وصف رئيس لجنة الاتصال الروسية في طرابلس ليف دينغوف التقرير بأنه «غير صحيح مطلقا».

تحذير من المرتزقة
وفي إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي 18 نوفمبر الجاري، أشار المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة إلى «إشراك مرتزقة ومقاتلين من شركات عسكرية خاصة في خطوط المواجهة في جنوب طرابلس»، مضيفا أنه «من الطبيعي أن يؤدي إقحام هؤلاء المقاتلين من ذوي الخبرة إلى اشتداد حدة العنف»، منبها إلى أن «المخاطر والعواقب المباشرة للتدخل الأجنبي تتضح بشكل جلي ومتزايد».

يذكر أن هذه المحادثات جاءت بعد زيارة وفد من حكومة الوفاق العاصمة الأميركية خلال الشهر الجاري، وضم الوفد وزيري الخارجية محمد سيالة، والداخلية فتحي باشاغا، حيث ناقشا مع مسؤولين أميركيين عدة مواضيع، منها التنسيق المشترك في مكافحة الإرهاب، وأيضا دفع عجلة الاقتصاد.

وقد طالبت الولايات المتحدة، على لسان مسؤوليها، حفتر بـ«إيقاف هجومه على العاصمة»، كما دعت إلى إجراء «إصلاحات اقتصادية وأمنية لإعادة الاستقرار في ليبيا».

المزيد من بوابة الوسط