معهد إيطالي: ليبيا مسرح حرب إلكترونية متصاعدة الخطورة

إحدى الصور المتداولة لحطام الطائرة المسيرة الإيطالية التي تحطمت في ليبيا. (فيسبوك)

أكد المعهد الإيطالي للدراسات الاستراتيجية (إيسبي) ومقره في ميلانو، اليوم الاثنين، أن ليبيا تحولت بالفعل في الآونة الأخيرة إلى مسرح لحرب إلكترونية متصاعدة الخطورة، منبها إلى أن حالة الطائرة الإيطالية التي أسقطت شمال ترهونة «يرفع حجابًا عن الحرب التكنولوجية الجارية في سماء ليبيا».

وشدد المعهد في تقرير على أنه لا توجد معلومات ثابتة عن الطائرة بدون طيار التابعة للقوات المسلحة الإيطالية التي أُسقطت قبل أسبوع في ترهونة، شمال غرب ليبيا، في منطقة «شديدة الحرارة» من النزاع المستمر منذ أكثر من سبعة أشهر بين القوات التابعة للقيادة العامة للجيش والقوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس.

وأشار المعهد في تقريره إلى الصور التي انتشرت على الشبكات الاجتماعية والتقطتها الصحافة الليبية لجناح عينة لطائرة «بريداتور أو ريبر» بألوان ثلاثية مطبوعة عليها.

تشكيك في التفسير الإيطالي
ولاحظ معهد «إيسبي» أن الطائرة التي أسقطت «من فصيل الطائرات المصنعة من قبل مؤسسة (أتوميكس) الأميركية، والتي يستخدمها الطيران الإيطالي في أنشطة الاستخبارات والتي عادة ما تغادر من قاعدة سيغونيلا، لرصد تطور الحرب الأهلية الليبية».

وأعتبر أن هذا الأمر «يهز التفسير الصادر عن الحادثة التي قدمتها وزارة الدفاع في روما، والتي تحدثت عن عطل فني لطائرة بدون طيار «نفذت مهمة لدعم عملية البحر الآمن قبالة ليبيا والتي تقدم الدعم لخفر السواحل الليبي لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر».

اقرأ أيضا: تحطم طائرة مسيرة إيطالية بعد قيامها بمهمة في الأراضي الليبية

وأضاف «حسنًا، إذا أكدت وزارة الدفاع من ناحية أن خطة الطيران للطائرة بدون طيار تم إبلاغها مسبقًا إلى السلطات الليبية، فإن القوات التي ترفع تقارير إلى حفتر قد شجبت - وطلبت توضيحات من بلدنا – بشأن وجود مركبة غير مصرح بها في المجال الجوي الليبي بالقرب من ما يطلق عليه منطقة ساخنة جدا من النزاع، وقبل كل شيء، موقع استراتيجي لقوات حفتر».

قصة مظلمة
ولهذا السبب اختار معهد «إيسبي»، في محاولة لفك رموز القصة المظلمة، تسليط الضوء على حقيقة أن «الحادث يزيل الحجاب حول الحرب التكنولوجية التي تدور في السماء الليبية، مع مشاركة شبه سرية من الرعاة الإقليميين لطرفي النزاع وهو سيناريو يتضمن أيضًا الأميركيين والروس والفرنسيين والإيطاليين».

وذكر معهد «إيبسي» أنه طلب مشورة الخبير المعروف ارتور فرفيلي لتقديم تعليق نهائي على اللعبة الخطيرة التي تنفذها إيطاليا في ليبيا، والتي تسعى جاهدة لتظهر كوسيط وبالتالي غير محارب، ولكنها تنشر في الميدان معدات متطورة وحتى رجال.

وقال فارفيلي «إن إبقاء جنودنا في مصراتة، حيث تسقط قنابل حفتر يأتي بنتائج عكسية ومحفوفة بالمخاطر». مضيفا «إذا قررنا البقاء، يجب أن نكون مستعدين للانحياز لطرف ما. وإلا فقد ننسحب مجبرين وبعد الاضطرار للقيام بذلك بعد وقوع حادث».

اقرأ أيضا: وزيرة الدفاع الإيطالية: جنودنا في مصراتة ليسوا مستهدفين من طرفي النزاع الليبي

كانت وزيرة الدفاع الإيطالية، إليزابيتا ترينتا، قالت في 8 أغسطس الماضي إن الجنود الإيطاليين في مصراتة «ليسوا هدفا للهجمات لأي من طرفي النزاع المسلح الراهن في ليبيا» كما أن «وجود المستشفى (العسكري) الإيطالي (في مصراتة) لا يزال مهما نظرا للأنشطة التي يقوم بها لصالح الشعب الليبي».

ورأت ترينتا أنه «في وضع لا توجد فيه أي إمكانية لحل النزاع عسكريا لا يمكن إلا للحل السياسي تحقيق السلام والاستقرار الدائمين ووضع حد للأزمة الإنسانية».

المزيد من بوابة الوسط