حدث في «مترو لندن».. سيدة ليبية تتصدى لجريمة كراهية ضد أسرة يهودية

صورة من فيديو لواقعة تصدي سيدة ليبية لجريمة كراهية ضد أسرة يهودية في لندن، 24 نوفمبر 2019، (يوتيوب)

سلطت وسائل الإعلام البريطانية الضوء على واقعة تدخل سيدة ليبية لحماية أسرة يهودية، خلال وجودهم داخل قطار بمترو الأنفاق في العاصمة البريطانية لندن، أمس الأحد، إذ تعرضوا إلى إساءات من رجل، ظل يصرخ في وجههم، ويخيف أطفالهم، حسب رواية شهود عيان.

وظهرت أسماء شويخ وهي تتجادل مع الرجل، دفاعا عن الأسرة، بينما ردد هو عبارات مسيئة إلى اليهود، حسبما سجل أحد الأشخاص، ويدعى كريس أتكينز، الواقعة بكاميرا هاتفه،

ويقول أتكينز، في حديثه إلى موقع الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، «الرجل كان يصرخ في أطفال العائلة اليهودية.. ولقد واجهته المرأة المسلمة حقا، بحزم واستمرار».

شهادة أسماء
من جانبها، روت أسماء تفاصيل الواقعة، إذ استقلت المترو للذهاب إلى أحد المستشفيات لزيارة صديقتها، ولاحظت أحد الرجال وهو يصيح في وجه اليهود وأطفالهم، قائلا: «إنتم مدعين».

وقالت السيدة الليبية إنها لم تتردد لحظة واحدة في الدفاع عنهم لأن هذا ظلم، إذ حاولت أن تتدخل لتهدئة الأجواء، والسيطرة على الوضع، حيث طلبت من الرجل أن يهدأ ولا يتكلم بألفاظ مسيئة أمام الأطفال، حسب مداخلتها مع قناة «الجزيرة».

أسماء كأم لطفلين، لا تتمنى أن تراهما في موقف مماثل، فتقول: «الأطفال كانوا خائفين.. وبدوا في حالة ذعر وهذا لا يصح».

ثم استكملت روايتها مؤكدة أنها دعت الرجل إلى احترام الآخرين، مستشهدة بالآية القرآنية: «لكم دينكم ولي دين»، منوهة بأن تعاليم الدين الإسلامي هي التي دعتها إلى الدفاع عن تلك الأسرة دون خوف.

اقرأ أيضا.. دعوات متصاعدة لوقف «خطاب الكراهية» ونبذ التحريض

وتخوفت أسماء من تطور الموقف وتحوله إلى مشاجرة كبيرة، خصوصا بعدما بدأ الرجل يوجه لها الانتقادات، ويقول إنها لا تلتزم بتعاليم دينها، وليست مهتمة بالقضايا العربية والإسلامية، لترد عليه بأنه يجب أن يتحدث بأسلوب لائق، حين يخاطب السيدات والأطفال.

ومع انتشار الفيديو على مواقع التواصل المختلفة، استقبلت تعليقات الناس حول العالم المحتفية بها بكل سعادة، ولم تكن تتصور أن تكون ردود الفعل على هذا النحو، ولم تنس أن تشر إلى تدخل آخرين معها دفاعا عن الأسرة اليهودية. 

توجيه الشكر
وأوضح شاهد العيان الذي سجل الفيديو، أن العائلة نزلت من القطار، بعد عدة محطات في ميدان ليستر، ومنحه الأب موافقته على مشاركة الفيديو على موقع التواصل «تويتر»، بينما أدرجت شرطة النقل البريطانية الواقعة ضمن جرائم معاداة السامية، ودعت لمن يتعرف على هوية الرجل الموجود في الفيديو أن يتصل بالأجهزة الأمنية.

ووجهت السفارة البريطانية لدى ليبيا، الشكر إلى أسماء شويخ على ما فعلته من أجل وقف «جريمة الكراهية تلك». وكتبت عبر حسابها الرسمي على «تويتر»، اليوم الإثنين، «إلى أسماء شويخ.. أحسنتي فعلا بوقوفك ضد جريمة الكراهية التي استهدفت أسرة يهودية.. نحن فخورون بك».

المزيد من بوابة الوسط