«بلومبرج»: تحذير واشنطن المشير حفتر من تعاظم الدور الروسي في حرب طرابلس «هو الأقوى»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمشير خليفة حفتر, (أرشيفية : الإنترنت)

وصفت وكالة «بلومبرج» التحذير الذي أطلقته الولايات المتحدة الأميركية من الدور الروسي لدعم قوات القيادة العامة، بأنه الأقوى من واشنطن، منذ «الهجوم على العاصمة في أبريل، مما يشير إلى قلق متزايد بشأن نشر المرتزقة الروس في دولة مصدرة للنفط في شمال أفريقيا».

وحثت الولايات المتحدة قوات الجيش «المدعوم من روسيا»، على إنهاء هجومها على طرابلس، مؤكدة أنها ستدعم حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، «ضد أي جهد من جانب موسكو لاستغلال الصراع المستمر منذ أشهر في الدولة العضو في أوبك».

سلامة يطلع حفتر على مستجدات مؤتمر برلين

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان نقلته وكالة «بلومبرج»: «إن الوفد الأميركي، الذي يمثل عددا من الوكالات الحكومية الأميركية، أكد دعمه سيادة ليبيا وسلامة أراضيها في مواجهة محاولات روسيا لاستغلال النزاع ضد إرادة الشعب الليبي».

واندلعت في الرابع من أبريل الماضي مواجهات مسلحة على حدود طرابلس، بين القوات التابعة للقيادة العامة، والقوات التابعة لحكومة الوفاق، مما أدى إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى، ونزوح عشرات الآلاف وفق منظمات دولية.

وأوضحت «بلومبرج» أن التحذير يأتي بعد أيام من دعوة رئيس الحكومة الموقتة، فايز السراج، الولايات المتحدة إلى مساعدة حكومته، مؤكدا أن «المرتزقة الروس سوف يطيلون من أمد الحرب».

وحسب تقرير وكالة «بلومبرج» يقاتل «جيش خاص مرتبط بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين» على الخطوط الأمامية للحرب الليبية منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر، مؤكدة أن «هذا أحدث بروز للقوة الروسية في أعقاب تدخل عسكري حاسم إلى جانب الرئيس بشار الأسد في سورية».

وكشف التقرير عن وصول أكثر من 100 مرتزق من مجموعة فاغنر برئاسة يفغيني بريجوزين، المعروف أيضا باسم «طباخ بوتين» لتعاقده لتقديم الطعام في الكرملين، إلى قاعدة أمامية في ليبيا في الأسبوع الأول من سبتمبر لدعم المشير حفتر، «الذي تعثرت قواته في ضواحي العاصمة منذ أبريل».

وارتفع عدد المقاتلين الروس إلى أكثر من 1400 جندي شاركوا في القتال المباشر وإدارة المدفعية، وفقا لما ذكره ثلاثة مسؤولين غربيين، كما جلبت «فاغنر» طيارين.

وقال مسؤول إنه تم نشر 25 طيارا ومدربا وطواقم الدعم، وقال آخران إن الطيارين كانوا يقومون بتنفيذ طلعات جوية بطائرات سوخوي 22 تم إعادة تأهيلها تابعة للمشير حفتر، بينما تنفي روسيا رسميا وجود قوات فاغنر في ليبيا.

في حين تقول وكالة «بلومبرج» إن الرسالة الأميركية الأخيرة تشير إلى تحول أكثر حسما في السياسة من خلال إطلاق «الحوار الأمني بين الولايات المتحدة وليبيا»، وذلك بعد اجتماع في واشنطن حضره وزيرا الداخلية والخارجية الليبيان التابعان لحكومة الوفاق.

وقال الباحث الليبي غير المقيم في معهد الشرق الأوسط، عماد بادي، إن «هذا رد فعل على الوجود الروسي في ليبيا أكثر من تأييد لحكومة الوفاق الوطني لذاتها».

وتابع: «هناك مسألتان رئيسيتان الآن تتمثلان فيما إذا كان هذا النهج التفاعلي سيؤدي إلى أي شيء بناء، وما إذا كانت المشاعر المعبر عنها في وزارة الخارجية الأميركية تتقاسمها أدوات السياسة الأخرى في الجهاز المؤسسي الأميركي».

المزيد من بوابة الوسط