رئيسا تشاد والنيجر يلومان فرنسا على دورها بليبيا في «اضطراب الساحل»

رئيسا تشاد إدريس ديبي والنيجر محمد إيسوفو. (أرشيفية: الإنترنت)

أرجع رئيسا تشاد إدريس ديبي والنيجر محمدو إيسوفو مصدر الإرهاب المتزايد في منطقة الساحل الأفريقي إلى الوضع في ليبيا، ويحملان جزءا من المسؤولية إلى فرنسا.

وانتقد الرئيسان أمام «منتدى باريس للسلام» بالعاصمة الفرنسية الذي حضره أكثر من 80 من قادة الدول والحكومات والمسؤولين البارزين ورؤساء منظمات دولية وإقليمية، تقاعس المجتمع الدولي في التعاطي مع التحديات الأمنية التي تواجه منطقة الساحل في أفريقيا.

وقال رئيس تشاد «لو لم يكن الوضع مضطربا في ليبيا، لما شاهدنا الإرهاب في منطقة الساحل». متسائلا بهذا الخصوص «قبل الانفجار في ليبيا، هل سمعت يوما عن أفريقي يقوم بتفجير نفسه؟ وبعبارة أخرى، فإن الساحل كان ليكون أقل خطورة اليوم لو لم يولد الهوس الفرنسي بغزو ليبيا وقتل القذافي في مرأى ومسمع الجميع» وفق تعبيره.

ويشاطر رئيس النيجر نظيره التشادي معتبرا «القرارات التي اتخذها المجتمع الدولي سابقا تؤثر علينا، وهذا ما حدث في ليبيا بينما تجاهلوا تحذيرا من تسبب الوضع في اختفاء الدولة الليبية وتمهيد الطريق للإرهاب..وهذا ما حدث اليوم».

وكشف ايسوفو أن قرار التدخل العسكري في ليبيا «علمناه من الإذاعة مع أننا نحن الذين نتحمل العواقب». موجها كذلك انتقادات مباشرة لفرنسا بالتأكيد أن «فرنسا وحلفاءها في حلف الناتو قد أصبحوا صناع القرار في مكان الآخرين، حتى لو كان ذلك يعني انتهاك سيادة دولة».

واستطرد قائلا: «لكن تعود فرنسا إلى أفريقيا من خلال العملية بارخان، كمنقذ بينما في الواقع تحاول فقط إطفاء الحريق الذي أشعلته بعد تدخلها في ليبيا». مشيرا إلى نهب الأسلحة من مخازن ليبيا بعد سقوط القذافي وانتشارها في الساحل لتقع في أيدي الإرهابيين قائلا إن «المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية فيما يحدث في المنطقة وللأسف لا نشعر بتضامن المجتمع الدولي».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، قال في «منتدى باريس للسلام» إن هناك شكلا جديدا من الإرهاب العالمي يظهر في ليبيا، ومنطقة بحيرة تشاد، داعيا إلى ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للإرهاب، ومنع التوترات والصراعات الجديدة في المنطقة، مؤكدا أن التعاون الدولي يعد السبيل الوحيد لحل العديد من القضايا.

وانعقاد المنتدى في دورته الثانية في الفترة من 11 إلى 13 نوفمبر الجاري يتزامن مع الذكرى الـ101 لانتهاء الحرب العالمية الأولى، وينصب على مناقشة قضايا السلام والأمن والبيئة والتنمية والمجال الرقمي والتكنولوجيات الحديثة والاقتصاد الشامل.

المزيد من بوابة الوسط