الاتحاد المغاربي يشكو من تحديات تطبيق اتفاقية التبادل الحر الأفريقية بسبب الوضع الليبي

الأمين العام لاتحاد المغرب العربي الطيب البكوش، (أرشيفية: الإنترنت)

قال الأمين العام لاتحاد المغرب العربي الطيب البكوش، إن الوضع الأمني المتدهور في ليبيا يعرقل تطبيق اتفاقية التبادل الحر الأفريقية، كاشفا عن قمة لقادة الاتحاد في فبراير المقبل.

وأقر البكوش في كلمة له خلال أشغال ندوة إقليمية حول «التأثير المحتمل لمنطقة التبادل الحر القارية الأفريقية على الاقتصادات المغاربية»، بوجود «تحديات أمام تطبيق الاتفاقية على مستوى اتحاد المغرب العربي، منها ما يتعلق بالأوضاع الأمنية في ليبيا».

وأكد الطيب البكوش في كلمته بالندوة، التي استضافتها العاصمة المغربية الرباط يومي 11 و12 نوفمبر الجاري، أن منطقة التبادل الحر الأفريقية سيكون لها تأثيرات إيجابية على الاقتصادات المغاربية في تعزيز إستراتيجية التجارة البينية، وما يستلزمه ذلك من تطوير البنية الأساسية المغاربية، واستكمال للربط الطرقي والسككي، والربط الجوي والبحري بين الدول المغاربية، حسب بيان على صفحته في موقع التواصل «فيسبوك»، اليوم الخميس.

وأشار أمين الاتحاد المغاربي إلى أن التكامل الاقتصادي المغاربي، والرفع من رقم معاملات المبادلات التجارية، سيكون بمثابة منصة لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، فضلا عن أثر ذلك في رفع نسب النمو، وتوفير مواطن الشغل للشباب، وتحقيق تنمية أسرع لتكامل المنطقة المغاربية والقارية.

قمة قادة الاتحاد
ودعا الأمين العام إلى بناء جسم اقتصادي مغاربي متكامل ومندمج، عبر توسيع قاعدة المبادلات التجارية، وتفعيل دور القطاع المصرفي من أجل تجاوز المشاكل التي تسببت في تأخر أهداف الاتحاد الاقتصادية والاجتماعية.

وستحتضن العاصمة الموريتانية نواكشوط قريبا اجتماعا لوزراء التجارة بالبلدان المغاربية الخمس «الجزائر والمغرب وتونس وليبيا وموريتانيا»، في حين سيكون قادة الاتحاد المغاربي على موعد مع أول قمة تجمعهم شهر فبراير المقبل، في العاصمة الإثيوبية، حسب البكوش.

وكان من المفترض أن تعقد القمة السابعة لرؤساء الدول المغاربية هذا العام في ليبيا بعدما تأجلت منذ العام 2007، خصوصا عقب موافقة المجلس الرئاسي في حكومة الوفاق على احتضانها في وقت سابق.

وآخر اجتماع عادي لمجلس وزراء خارجية الاتحاد انعقد العام 2003، في حين كانت آخر قمة لقادة البلدان المغاربية في العام 1994 بتونس، على خلفية تفجر خلافات بينية بين الجزائر والمغرب.

وقالت اللجنة الاقتصادية لأفريقيا، التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في الندوة الإقليمية، إن «المنطقة المغاربية هي المنطقة الإقليمية التي يصل فيها الاندماج الاقتصادي والتجاري إلى أدنى مستوياته على صعيد القارة الأفريقية».

وأضافت اللجنة: «التجمع الاقتصادي لاتحاد المغرب العربي قليلا ما يتاجر داخل حدوده، وصادرات الدول الأعضاء (المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا وليبيا)، الموجهة للسوق المغاربية لم تتجاوز 3.34% العام 2018».

ووقعت 50 دولة أفريقية، بما فيها ليبيا، مبدئيا على اتفاقية إحداث منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، حيث تهدف إلى إزالة الحواجز التجارية، وتعزيز التجارة بين دول القارة، في وقت تشير فيه التقارير الأممية، إلى أن «أقل من 40% من التجارة الأفريقية بالقارة تخص المواد الأولية، و60% تخص المواد المصنعة».

المزيد من بوابة الوسط