سلامة يكشف ثلاثة شروط قبل عقد مؤتمر برلين

المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة. (أرشيفية: الإنترنت)

كشف المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، عن وضعه ثلاثة شروط خلال الترتيبات لعقد مؤتمر برلين، مؤكداً أن «هامش تحركه لحل الأزمة أصبح صعباً للغاية بفعل انقسام مجلس الأمن».

وقال سلامة، في حوار بثته الإذاعة الجزائرية الحكومية الأربعاء، إن ما لا يدركه بعض الليبيين اختلاف مجلس الأمن في العام 2011 عن مجلس الأمن في 2019، إذ حصلت بين التاريخين أحداث أوكرانيا وسورية، التي قسمت المجلس وجعلته أكثر عقماً، مستدلاً بعجزه في إيجاد حلول لعديد الملفات المطروحة على طاولته، وأبرزها الملف الليبي الذي عجز بعد 14 اجتماعاً عن الخروج بقرار حول القضية.

وطالب سلامة أعضاءه بالتوافق حول الملف دون اتخاذ القرار بإقصاء الليبيين، معتبراً أن «التوافق الليبي لارتباطاته الخارجية (سيخرب) بسهولة ما لم يحدث توافق دولي حول الملف».

وأضاف المبعوث الأممي أنه إذا كان مجلس الأمن منقسماً انقساماً تاماً فإن هامش تحرك الأمين العام ومبعوثه الخاص يصبح صعباً للغاية، لا سيما إذا كان أحد أعضائه منخرطاً في الصراع الليبي سواء بالتسليح أو الدعم، مشيراً إلى مساعي ترميم الموقف الدولي، عبر فرضية ينطلق منها «أي اتفاق بين الليبيين سيذهب هباءً إذا تواصل الانقسام الدولي حول ليبيا».

غسان سلامة يفسر سبب استبعاد الليبيين عن مؤتمر برلين

وكشف سلامة شراكة يعمل عليها مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على عدة اجتماعات تحضيرية، لاسيما مع الدول الكبرى، حيث إن الاجتماع الرابع سيعقد في 20 نوفمبر الجاري.

وبشأن أجندة تلك الاجتماعات، أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا أن النقاش يتمحور حول ست سلال، هي البحث في طرق العودة إلى العملية السياسية، وشروط وقف إطلاق النار، ووضع آلية لتنفيذ قرار مجلس الأمن لمنع تدفق السلاح إلى ليبيا، وحزمة الإصلاحات النقدية لإعادة إنعاش العملية الاقتصادية، والترتيبات الأمنية المبكرة في طرابلس وضواحيها، والسلة السادسة تتعلق بتطبيق القانون الإنساني الدولي.

وبخصوص إقصاء عدة دول عن مؤتمر برلين، لفت سلامة إلى إصرار الشريك الألماني بأن نكتفي حالياً بعدد قليل من المشاركين وأن يقتصر الأمر على دعوة المنظمات الإقليمية فقط رغم الضغط الكبير على برلين لحضور الجزائر وتونس مستدركاً «كان الضغط كبيراً، ولا أستبعد توسيع رقعة المدعوين».

وقال مبعوث الأمم المتحدة إن عملهم ينصب على مرحلتين منفصلتين، وهما محاولة ترميم الخلاف بين الدول الكبرى المتدخلة في الصراع، والموضوع الثاني يتمثل في التفاهم بين الليبيين.

وانتقد غسان سلامة عدم قدرة المؤتمرات السابقة على التوصل إلى النتيجة المطلوبة، التي وضعت تواريخ اعتباطية، كاشفاً وضعه عدة شروط بعدم تحديد تاريخ معين لمؤتمر برلين حتى يتأكد اتفاق الدول الكبرى، والشرط الثاني الذي يشير إليه «ترجمة هذا التفاهم إلى قرار فوري في مجلس الأمن الدولي»، أما الشرط الثالث فهو مختلف تماماً على المؤتمرات السابقة، بأن يكون ممثلون فعليون للمنظمات الإقليمية ولعدد كبير من الدول وبلدان الجوار داخل لجنة المتابعة حتى تساعد البعثة في التوصل إلى تفاهمات.

المزيد من بوابة الوسط