خطة لإنشاء أول مركز تعليمي لسكك الحديد بأفريقيا في ليبيا

قاطرات قابعة في ميناء الخمس البحري، (بوابة الوسط: أرشيفية)

تعد وزارة التعليم بحكومة الوفاق، بالتعاون مع جهاز تنفيذ وإدارة مشروع الطرق الحديدية، خطة استراتيجية للتعليم السككي في ليبيا، ستكلل أهم مراحلها بإنشاء أول مركز إقليمي لسكك الحديد في أفريقيا، الذي سيخرج دفعات من التقنيين والمختصين في هذا المجال.

وأوضح رئيس مجلس إدارة «الطرق الحديدية»، عادل الجميل أنه سيقام في العاصمة طرابلس، وسيتضمن مباني وقاعات وورشا ومعامل وقاعة مؤتمرات ومقهى ومطعما وناديا ومباني للإقامة الداخلية على مساحة سبعة آلاف متر مربع، محاطة بمواقف سيارات وملاعب كرة قدم وطائرة وسلة وتنس ومناطق خضراء على مساحة 2500 متر، حسب بيان الوزارة على صفحتها في موقع التواصل «فيسبوك»، اليوم الإثنين.

وأشار الجميل إلى أن الجهاز سيدرس إمكانية تعيين كل خريجي المركز في السكة الحديد، وسيعمل على تأهيلهم وتدريبهم محليا وعالميا؛ للتعامل مع أحدث أساليب التكنولوجيا المعمول بها في مجال السكك الحديدية.

وأكد أن الجهاز يسعى إلى تجهيز نوعية مباني مركز التدريب والتأهيل الإقليمي للطرق الحديدية لتلبية معايير وزارة التعليم، مع ضمان تحقيق مستويات جودة عالية في إنشاء المباني وصيانتها، والمساهمة في تحسين وتطوير البيئة التعليمية والتدريبية.

حلم السكك الحديد
مشروع مد السكك الحديد في ليبيا بدأ منذ مطلع القرن الماضي، وتحديدًا في العام 1901، حين أنشأ العثمانيون أول خط سكك حديدية، وعقب الغزو الإيطالي اهتم المستعمر ببناء خطوط للسكك الحديدية، فأنشأ 3 خطوط في برقة و5 تنطلق من طرابلس. لكن الإهمال طال تلك المحطات بعد تحسين الطرق المعبدة واستعمال سيارات النقل المختلفة محلها، لتتوقف عن الخدمة في أواسط الستينات تقريبًا.

وعاد صوت صافرات السكك الحديدية يداعب مخيلة الليبيين مجددا، مع إعلان النظام السابق عن خطط لإنشاء خطوط سكك حديدية جديدة في العام 1998، وبعدها تعاقد مع شركة الصين لإنشاءات السكك الحديدية بإجمالي تكلفة استثمارية بلغت 2.6 مليار دولار، واستورد 16 قاطرة ظلت قابعة على رصيف ميناء الخمس البحري، منذ العام 2010، 

وفي العام 2011، بدا حلم السكك الحديدية أكثر صعوبة وسط موجة الإنفلات الأمني، وجرى السطو على القاطرات الموجودة على خط السكة الحديدية الرابطة بين الميناء ومحطة الخمس الرئيسة. كما لم يتم تركيب مصنع العوارض الخرسانية بمنطقة كعام والذي تبلغ قيمته نحو 35 مليون دولار، ويوجد به نحو 165 ألف عارضة جاهزة للتركيب وبه مصنع متكامل جديد بحاويات. أما مشروع القطار السريع، فقد تم إنفاق أكثر من ملياري دينار على الأعمال المنفذة من فتح كامل مسار المشروع وأعمال التوريدات والتركيب، لكنه لم ير النور حتى الآن.

المزيد من بوابة الوسط