دبلوماسي جزائري سابق: أي حل للأزمة الليبية «ناقص» في غياب دول الجوار

السفير الجزائري السابق عبد العزيز رحابي. (أرشيفية: الإنترنت).

شدد الدبلوماسي الجزائري السابق عبدالعزيز رحابي على ضرورة مشاركة بلاده في مؤتمر برلين المزمع عقده لحل الأزمة الليبية، معتبرا أن أي حل دولي للأزمة يعد «منقوصا» في حال استبعاد الجزائر أو دول الجوار الليبي منه.

وقال رحابي في حوار إلى جريدة «الخبر» الجزائرية، اليوم الأربعاء، إن «عدم دعوة الجزائر إلى اجتماع برلين أمر غير مقبول وغير معقول، فمهما كانت النتائج التي سيتوصل إليها الاجتماع تبقى منقوصة بغياب دولة مثل الجزائر التي تتحمل أكبر تبعات الأزمة الليبية خاصة على الصعيد الأمني».

وفي تصريحات للمبعوث الأممى إلى ليبيا غسان سلامة أول من أمس، أوضح أن مؤتمر برلين يقتصر على توحيد رؤية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إزاء الأزمة الليبية،، وإنهاء الانقسام بين هذه الدول، وأن ذلك سبب عدم استدعاء الأطراف الليبية إلى المؤتمر.

اقرأ أيضا: غسان سلامة يفسر سبب استبعاد الليبيين عن مؤتمر برلين

غير أن رحابي شدد على أن: «مصير ليبيا هو مصير الجزائر بحكم الحدود التي تربط البلدين وبحكم التاريخ كذلك، وأيضا بحكم تداعيات الأزمة الليبية علينا، فنحن لدينا حوالي ألف كيلو متر من الحدود مع ليبيا ونواجه أكثر من أي بلد ثان التداعيات المباشرة لهذه الأزمة».

واعتبر أن الدول الغربية تنظر إلى أزمة ليبيا «من زاوية تداعيات الهجرة السرية والبترول والغاز فقط»، مؤكدا أن التداعيات على الجزائر أكبر من تداعيات الأزمة على ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

وبخصوص عدم زيارة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الجزائر ضمن جولته إلى دول شمال أفريقيا التي بدأها الأحد الماضي وشملت ليبيا وتونس ومصر، قال رحابي إن الجزائر «لا تشجع هذه الزيارة بحكم أن جدول أعمال وقائمة المدعوين لمؤتمر برلين حددت، وبالتالي لا ترى أي جدوى منها»، وأضاف أن بلاده لن تكون ملزمة بنتائج المؤتمر في حال عدم مشاركتها «فهذا مبدأ يحكم العلاقات الدولية»، وفق قوله.

ومع ذلك عاد وقال إن «الاجتماع مهما كانت نتائجه لا يمكن عقده دون إشراك كل دول جوار ليبيا، وشخصيا لا أتوقع أن يتمخض عنه حل للأزمة، وكل الحلول في ليبيا تبقى ناقصة دون إشراك دول الجوار، إلا إذا كان الحل داخليا بامتياز».

المزيد من بوابة الوسط