وزير التعليم يرد على طلب ديوان المحاسبة وقف تنفيذ قراري إيقاف رواتب ومعلمين

وزير التعليم بحكومة الوفاق، عثمان عبدالجليل، (أرشيفية : الإنترنت)

ناشد وزير التعليم بحكومة الوفاق، عثمان عبدالجليل، ديوان المحاسبة، بعدم إلغاء قرارين صادرين عن الوزارة بحق المعلمين، معبرا عن تعجبه لوصف الديوان القرارين بـ«عدم الموضوعية».

وأكد عبدالجليل في بيان اليوم، أن «القرارين صدرا لفرض هيبة الدولة والعمل على تمكين أبنائنا من الجلوس على مقاعد الدراسة وإنصاف المعلمين والموظفين الأجلاء الصادقين في أداء مهمتهم الإنسانية في تعليم أبنائنا، وعدم مساواتهم بالمتطفلين، وتنظيف القطاع الحساس من الشوائب العالقة به لعقود من الزمن»، وفق قوله.

جاء ذلك خلال رد الوزير على خطاب ديوان المحاسبة، الذي طالبه بوقف تنفيذ القرارين رقمي 1127 و1128، المتعلقين بإيقاف رواتب عاملين وإيقاف موظفين عن العمل وإحالتهم إلى التحقيق الإداري.

«بين الأسماء وفيات».. ديوان المحاسبة يعلق العمل بقراري وزير التعليم ضد المعلمين

وأصدر ديوان المحاسبة، أمس، قرارا بوقف العمل بقراري وزير التعليم بحكومة الوفاق، رقمي 1127 و1128، المتعلقين بإيقاف رواتب عاملين وإيقاف موظفين عن العمل وإحالتهم إلى التحقيق الإداري، لافتا إلى وقف العمل بالقرارين لحين انتهاء الديوان من الدراسة والتحقق من الإجراءات والآثار التي تترتب عليها.

وشدد عبدالجليل في بيان للوزارة، اليوم، على أن «الإجراءات التي تم اتخاذها في ما يخص إيقاف مرتبات من ليس لهم بيانات لدينا لم تكن وليدة اللحظة أو ردة فعل؛ كما يحاول أن يسوق لها كثيرون، وإنما هي نتاج عمل قامت به الوزارة بالتنسيق مع مراقبي التعليم بالبلديات لأكثر من سنة مضت وكنا قد أحطناكم علما بذلك (ديوان المحاسبة)».

ولم ينكر الوزير وجود قصور في دقة البيانات التي اعتمدت الوزارة في إصدار القرارين، مرجعا ذلك إلى «أخطاء قام بها من قدم لنا تلك البيانات من المسؤولين في مراقبات التعليم وليست من قبلنا في الوزارة»، مضيفا: «كما أن وجود بيانات غير دقيقة وبنسبة بسيطة لا يفقد قرارينا جوهر مصداقيتهما، ولقد حصلنا وأوضحنا مسبقا في داخلة ديباجة أحد القرارين المشار إليهما بأننا سوف نقوم باستقبال أي تظلمات وتصحيح أي أخطاء إن وجدت في وقت قصير، وإنصاف كل من يتضح أنه مظلوم بسبب هذا الإجراء».

أين الموضوعية
وتساءل بيان الوزارة «أين هو عدم الموضوعية في الإيقاف عن العمل والإحالة إلى التحقيق لمراقبي تعليم ومديري مدارس يقفلون أبواب المؤسسات التعليمية أمام التلاميذ والطلاب، لأكثر من ثلاثة أسابيع دون وجه حق، بطرد الطلاب وعدم تمكينهم من الجلوس على مقاعد مدارسهم وحرمانهم من حقهم المشروع في التعليم؟».

وبخصوص وصف ديوان المحاسبة القرارين بـ«الضبابية وعدم وضوح الآلية التي تم الاستناد إليها»، أكد بيان الوزارة أنه لا توجد ضبابية في صدور القرارين المعنيين، إذ صدرا بناء على تقارير من مدير مكتب المتابعة ومدير مركز التوثيق والمعلومات ومدير إدارة الاحتياط العام، الذين استندوا إلى تقارير وزيارات ميدانية لأقسام المتابعة بالمراقبات ولجان إعداد الملاكات والاحتياط العام لكل المؤسسات التعليمية ذات العلاقة.

وتابع أن هذا الإجراء كان قد تمت مناقشته في عديد الاجتماعات مع مراقبي التعليم وبحضور الوكلاء ومديري الإدارات، كان آخرها اجتماع وزارة التعليم الذي عقد بمدينة غدامس بتاريخ 31 ديسمبر من العام الماضي، الذي تم فيه تسليم قوائم من هم ليسوا في الملاكات لكل المراقبين، وتم التأكيد عليهم بأن يقوموا بتصحيح أي أخطاء إن وجدت في أجل أقصاه 15 يناير من العام الحالي.

بيت القصيد
وحول تكرار بعض الأسماء في القرارين الصادرين وشمولهما موظفين ومتقاعدين، أكد البيان أن «هذا بيت القصيد»، ودليل قوي على أن لدى الوزارة أسبابا جوهرية وصحيحة في إصدار القرار، «فكيف يمكن الاستمرار في صرف رواتب موظفين انتقلوا إلى رحمة الله أو متقاعدين؟».

بينما لفت إلى أن تكرار بعض الأسماء بالقرارين يشمل عددا محدودا جدا، لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، وذلك «نتيجة عدم المصداقية والمهنية في من قام بتزويدنا بهذه البيانات، الذين سنحاسبهم لا محالة».

المزيد من بوابة الوسط