الذكرى 108 لنفي آلاف الليبيين إلى جزر الجنوب الإيطالي


يصادف اليوم السبت الذكرى 108 لنفي آلاف الليبيين إلى جزر الجنوب الإيطالي على أيدي قوات الغزو الإيطالية بعد أسابيع من نزولها إلى شاطيء طرابلس وتصدي المقاومة الليبية لها في معركة الشط والهاني في 23 و26 من أكتوبر العام 1911.

ووفق مصادر تاريخية بينها منشورات المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية فإن عدد المنفيين الليبيين وصل إلى حوالي 5000 آلاف شخص، جرى نفيهم إلى جزر، معظمها مهجورة شبه خالية من السكان، استخدمت كسجون من أبرزها جزر،تريميتي، وبونزا، واوستيكا.

وتشير المصادر إلى أن أولى عمليات النفي جاءت بعد برقية بالخصوص وجهها رئيس الوزراء الإيطالي آنذاك جولييتي إلى الجنرال كانيغا الذي قاد عمليات القتل في طرابلس يقول نص البرقية:

«ت 27979 ـ روما ـ 24 أكتوبر 1911ـ الساعة 16.45: من برقيتك لم يكن واضحا كيف يتطور القتال الذي كلف خسارة الضباط والجنود الذين ذكرتهم أنه من الضروري لنا أن نحصل على معلومات دقيقة وكاملة لمنع انتشار الأخبار الخاطئة في إيطاليا وفي الخارج حيث يمكن اعتبارها هزيمة لنا وهو الواقع الذي ينزع الثقة منا.. بالنسبة للمتمردين المعتقلين يجب ألا ينفذ إعدامهم هناك سأرسلهم إلى جزيرتي تريميتي في البحر الإدرياتيكي مع أولئك الموجودين تحت الإقامة الجبرية يمكن توجيههم إلى هناك مباشرة مع إعلامي بمغادرتهم وأن جزيرة تريميتي تستطيع استقبال 400 سجين إني مرسل إلى هناك مفتشا من الأمن العام لإعداد إقامتهم».
ثم يضيف جوليتي برقية لاحقة يأمر فيها كانيغا بإرسال أي عدد من الليبيين: «مستعجل إلى سعادة الجنرال كانيغا القائد العام بطرابلس أعتقد أنه من الأحسن الإضافة إلى برقيتي أنه بالإمكان وضع أي عدد من العرب حتى وإن كان يبلغ عشرات الآلاف في جزر تريميتي وقافينيانا وأوستيكا وفنينونتيبي وغيرها».

وفي أغسطس 2008 وقعت ليبيا وإيطاليا «اتفاقية تعاون وصداقة» تقضي بدفع تعويضات إيطالية عن الحقبة الاستعمارية لليبيا قدرت بـخمسة مليارات من الدولارات، على مدى السنوات 25 تعويضا عن الفترة الاستعمارية تشمل تنفيذ الطريق الساحلي الممتد من غرب ليبيا إلى شرقها، ومشاريع إعمارية أخرى مع إعراب الحكومة الإيطالية عن «أسفها للآلام التي سببها الاستعمار الإيطالي للشعب الليبي».

 حيث أعلن رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق برلوسكوني خلال زيارة ليبيا، أن بلاده ستدفع أن هذا الأمر هو «اعتراف أخلاقي بالأضرار التي لحقت بليبيا على من قبل ايطاليا خلال فترة الحكم الاستعماري».

السراج: إيطاليا أبدت اهتمامها بالبحث عن مصير المنفيين الليبيين

وبمقتضى الاتفاق بين البلدين سيجري استثمار 200 مليون دولار سنويا على مدى 25 سنة  من خلال تنفيذ مشروعات استثمارية في ليبيا، وفقا لما قاله برلسكوني آنذاك.

المزيد من بوابة الوسط