وقفات احتجاجية في «فزان» تطالب «الوفاق» و«الموقتة» بالكشف عن الموارد المالية المخصصة للجنوب

جانب من إحدى الوقفات الاحتجاجية لأهالي الجنوب، 26 أكتوبر 2019 (الإنترنت)

نظم عدد من أهالي فزان، اليوم السبت، وقفات احتجاجية في مناطق عدة بمدن وقرى الجنوب، طالبوا فيها حكومة الوفاق الوطني، بتدبير الموارد المالية المخصصة للجنوب الليبي، عبر قنوات موثوقة وقانونية، وحمّلوا الجهات التشريعية والتنفيذية والنائب العام، المسؤولية، للكشف عن المخصصات المالية التي رصدت لفزان من العام 2012 وحتى اليوم.

وجاءت تلك الوقفات استجابة لدعوة من شباب عدد من مناطق الجنوب الليبي، لمطالبة نواب الجنوب بالكشف عن مبلغ قيمته 30 مليون دينار، خصصتها الحكومة الموقتة للجنوب، وفق تصريحات متلفزة لرئيسها عبدالله الثني، وللمطالبة كذلك بالتصرف في مبلغ بقيمة مليار دينار، سبق اعتمادها من قبل حكومة الوفاق الوطني، بعد زيارة لرئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، إلى المنطقة، وفض اعتصامات ما عرف بـ«غضب فزان»، داعين إلى وضع تلك الأموال «عبر قنوات قانونية»، بعيدا عن «لجان الأزمة» التي يصفونها بـ«الصورية».

وأصدر المحتجون بيانا جاء فيه أن فزان «تكتنز في جوف أرضها الثروات المتعددة، من النفط إلى المعادن، إلى الماء العذب، إلا أنها ظلت ولأحقاب طويلة الأكثر حرمانا، وأهلها الأكثر فقرا».

تصريحات صادمة
وأضاف البيان، الذي حمل تاريخ اليوم، السبت، أنه «بينما يترقب الناس هنا تباشير تحسين أوضاعهم المعيشية، التي تزداد سوءا يوما بعد يوم، تأتي تصريحات صادمة للسيد رئيس الوزراء بالحكومة الموقتة، يرمي بثقل المعاناة على أبنائها النواب، لقد تقاسموا مخصصات فزان فيما بينهم.. إنها مشكلتهم.. أهل فزان، دون أن يصدر منهم (من النواب) رد أو نفي، وعليه نطالب نواب الجنوب بالعودة إلى ناخبيهم في دوائرهم من أجل توضيح ما صرح به الثني حول الـ30 مليون دينار».

كما حمل البيان «الجهات التشريعية والتنفيذية والنائب العام، المسؤولية، للكشف عن المخصصات المالية التي رصدت لفزان من 2012 حتى اليوم»، التي قالوا إنهم لا يعرفون «كيف وأين تم صرفها».

وشملت مطالب المواطنين كذلك دعوة حكومة الوفاق إلى «التصرف بالمليار دينار المخصص للجنوب عبر قنوات قانونية، وبأياد موثوقة، وبعيدا عن لجان الأزمات الصورية»، داعين الليبيين إلى «الوقوف صفا واحدا في وجه الفساد المالي والإداري الذي بات ينهش مؤسساتنا، ويغامر بمصير أبنائنا، والأجيال القادمة».