ذكرى «عيد التحرير» تثير الجدل بين الليبيين

أثارت ذكرى إعلان اسقاط نظام القذافي ذكرى «عيد التحرير» الذي يوافق 23 أكتوبر الجدل على الصفحات الليبية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»،  فطرحت الأسئلة وتعددت الإجابات حول هذه الذكرى وسط الأزمة التي تعيشها البلاد.

فقد كتب الدكتور نجيب الحصادي على صفحته بموقع فيسبوك «أخبرت طلابي بالأمس أن الأربعاء القادم يوم عطلة، وسألتهم: أتدرون لماذا؟، فلم يُجب أحد. قلت إنه الثالث والعشرون من أكتوبر؛ ألا يذكركم هذا التاريخ بشيء؟ فلم يُجب أحد. قلت إنها ذكرى يوم التحرير، فسألني أحدهم تحرير من ماذا؟، وعرفت من نبرة سؤاله أنه لم يكن سؤالا إنكاريا بل سؤال من لا يعرف عن الأمر شيئا، ولا يعنيه منه شئ».

الكاتبة تهاني دربي كتبت: «من جور الزمان علينا وإمعانا في الوجع. حتى أيامنا الوطنية إحياء ذكراها مؤلم، وبدل ما يكون هذا اليوم يوما جميلا ومفعما بالأمل نتجهز له بفخر ويعد يوما من أجمل أيامنا، حدث العكس تماما فبعد 9 سنوات من التحرير ذقنا فيها من الخيبات المرة ما يكفي للقضاء على أي أمل لنا في أن المستقبل يحمل لهذه البلد ازدهارا في الأفق القريب، بكل وجع وألم نحن اليوم في الحضيض لم نتقدم حتى خطوة واحدة للأمام، قبل كتابة هذا البوست مررت على صفحات الأصدقاء لم أجد فيها ما يشير لهذا اليوم، فهل تعمدوا تجاهل هذا اليوم أم فعلا لا يتذكرونه ؟؟ في كل الأحوال لا ألوم أحدا فمن كان يعول كثيرا على هذه الثورة وأنا منهم خيبته من الفداحة بحيث تجعلني أحترم ألمه، قال اليوم عيد التحرير قال، بالله عليكم يامحتفلين بأي إنجازات تبوا تحتفلوا ؟؟؟؟دلونا عليهن بالك نحنا جاحذين؟؟؟؟؟؟».

مصطفى عبد الجليل لـ«بوابة الوسط» هذه قصة خطاب التحرير

وعلقت الأستاذة نادية جعودة على ماكتبته الكاتبة تهاني دربي: «التغيير لا يأتي بالساهل وهو مسؤولية الجميع السلطة والنخب والشعب ،، ما مرت به بلادنا حدث عند الكثير من الشعوب وتمكنوا من التغلب على مشاق التغيير ،،، إذًا فهو تحدٍ يواجهنا جميعا كل من منطلق تخصصه وقناعاته ودوره ،،، فشل النموذج الليبي له عوامل متعددة وأتمنى أن يوضع موضع التحليل والدراسة لنكتشف أين كانت الأخطاء وفرص التصحيح لاجتياز المرحلة بسلام».

أما الأستاذ مروان الفيتوري فقد كتب: «اليوم تمر ذكرى مقتل العقيد معمر القذافي والذي قضى نحبه بعد وقوعه في الأسر لدى الجماعات المسلحة في سرت بعد صراع دام 8 أشهر، بعض الليبيين يترحمون عليه وبعضهم يتشمت بموته، وبعضهم يصفه بالزعيم الذي لا يتكرر وبعضهم يصفه بأنه وراء ضياع البلاد، وكلاهما يحاول إقناعنا بأن وجهة نظره هي الأسلم والأقرب للواقع، بينما الواقع الذي نعيشه هو بلاد تائهة تنهب ثرواتها جهارا نهارا، وتهدر ثرواتها البشرية بين قتيل في حرب تدور رحاها وبين أمراض تنتشر ولا ترحم ، وقتلى حوادث الطرق غير الآمنه، وساسة مرتزقة تتربح من وراء هذا الوضع المتدني، وشعب يشحذ حقه من براميل البلاء الأسود وينتظر راتبه كي يسد رمقه ورمق أولاده».

بالمقابل رأى الدكتور جبريل العبيدي وفق ماكتبه على صفحته بفيسبوك أن «مسمى عيد التحرير مسمى غير صحيح، فبالرغم من الاختلاف مع سياسات القذافي في طريقة إدارته للبلاد إلا أن القذافي لم يكن غازيا ولا محتلا أجنبيا، بل هو ليبي أثبت وطنيته رغم الاختلاف مع إدارته للبلاد فمن المخجل أن لا نحتفل بذكرى طرد الطليان المستعمرين في 7 اكتوبر ونحتفل في ذكرى إسقاط نظام ليبي أصلا في 23 اكتوبر ,وكان ما عقبه كارثي بكل المقاييس».

أما الأستاذ جبران جبران فقد كتب: «هل استعجلنا في إعلان التحرير؟ يوم 23 اكتوبر أعلن مصطفي عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي عن تحرير ليبيا وأصبحنا نحتفل به كل عام وجعلناه عطلة رسمية ، لكن المفارقة أن معارك تحرير ليبيا لازالت مستمرة وأكثر شراسة وعنف من معارك 2011 وكل الفرقاء المتقاتلين يدعون أنهم يسعون إلى تحرير ليبيا، فهل كنا استعجلنا إعلان التحرير سنة 2011 وكان الأجدر بنا تأجيله إلى أن تهدأ المعارك ويبدأ البناء فليس بعد التحرير الا إعادة الإعمار وبناء الدولة».

عبد الجليل يواصل شهادته: لم أعتمد أي تشكيل مسلح ومخازن السلاح كانت مفتوحة

بينما نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي عبد الحفيظ غوقة فقد كتب على صفحته بفيسبوك: «كسر الشعب قيوده وانتزع حريته من براثن حكم شمولي بغيض، وأُعلن في مثل هذا اليوم من عام 2011 موت الدكتاتورية وزوالها عن وجه ليبيا إلى غير رجعة بإذن الله، فتحية في هذا اليوم المجيد إلى أرواح شهداء الثورة ومصابيها وإلى كل الأحرار الذين ساهموا في هذه الملحمة التاريخية النضالية وبقوا على عهدهم للوطن و حتى يتحقق الحلم الكبير في دولة ديمقراطية تحكمها المؤسسات ويسود فيها العدل والقانون ،وكل عام والجميع بألف خير».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط