وزيرة داخلية إيطاليا تطالب الاتحاد الأوروبي بمساعدة ليبيا في مواجهة الهجرة غير الشرعية

وزير الداخلية فتحي باشاغا، مع نظيرته الإيطالية لوتشيانا لامورجيزي, 23 أكتوبر 2019 (داخلية الوفاق)

طالبت وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورجيزي، الاتحاد الأوروبي بمساعدة ليبيا في مواجهة الهجرة غير الشرعية، مؤكدة أن إيطاليا لن تترك ليبيا «وحدها تحارب هذه الظاهرة.. سندعم ليبيا ببعض الأدوات والوسائل الفنية التي تفي بالغرض».

جاء ذلك خلال لقاء لامورجيزي مع وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، اليوم الأربعاء، بالعاصمة الإيطالية روما، إذ بحث اللقاء سبل مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

وأضافت لامورجيزي أن العمل المشترك يجب أن يكون على عدة مستويات، مشيرة إلى أن «الأوضاع الأمنية في سورية قد تدفع ببعض المنظمات الإرهابية للجوء إلى ليبيا، وهذا ينعكس على الحالة الأمنية برمتها»، مضيفة أن إيطاليا على علم تام بالصعوبات التي تواجهها ليبيا في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

سفير ليبيا يبحث ملف الهجرة غير الشرعية مع وزيرة الداخلية الإيطالية الجديدة

وأكدت أن «المجتمع الدولي يجب أن يتولى معالجة هذه المسألة. نحن في مرحلة إقامة دورات تدريبية خاصة بالعناصر الليبية في هذا المجال».

فيما أوضح باشاغا أن مناقشة التعاون الأمني بين الجانبين الليبي والإيطالي تحتاج إلى تطوير وخطوات فعالة وبرامج واضحة، وكذلك اتفاقات أمنية بالخصوص، مضيفًا أنه على الرغم من الصعوبات التي تعيشها ليبيا، خاصة العاصمة طرابلس إلا أن حكومة الوفاق «مازالت تبذل الجهد من أجل إيجاد حلول لمسألة الهجرة غير الشرعية».

وأشار وزير الداخلية إلى أن هناك ضغطًا على إيطاليا من قبل الاتحاد الأوروبي بسبب هذه الظاهرة، مضيفًا أن ملف الهجرة يمس الأمن القومي، كما أنه يمس كرامة الإنسان ويجب معالجته بشكل حضاري، لاسيما أن «مشروع التوطين مرفوض شكلًا وموضوعًا».

وطالب بخطوات عملية ومحددة، بعيدًا عن استخدام هذا الملف لأغراض سياسية، من خلال الأدوات والوسائل التقنية لمكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وأهمها إقامة بعض المشاريع في الجنوب الليبي، وبعدها ننتقل إلى مرحلة إقامة هذه المشاريع في دول المصدر، «بعض المنظمات غير الحكومية تعمل في هذا الجانب، لكن صدر قرار من المجلس الرئاسي بعدم التعامل معها».

وأكد باشاغا تشكيل لجنة من المختصين في الدولتين لوضع الخطوات والبرامج التي تمت مناقشتها موضع التنفيذ، مضيفًا أن ليبيا لا تريد الأدوات والوسائل التقنية لمواجهة الهجرة غير الشرعية بالمجان، «بل نرغب في إقامة شراكة في مجالات معينة وفي التدريب والمنح الدراسية سواء كان الأمر أمنيًّا أم غيره.. ولكن دون الوسائل والتقنيات التي طلبناها فإن الأمور لن تكون فعالة».

المزيد من بوابة الوسط