«العفو الدولية» تطالب بتفتيش السفن قبالة ليبيا وتشكيل لجنة تحقيق في جرائم «حرب العاصمة»

سيارة عسكرية مدمرة في إحدى ضواحي العاصمة طرابلس، (تقرير منظمة العفو الدولية)

طالبت منظمة العفو الدولية باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتفتيش السفن المتواجدة في أعالي البحار قبالة سواحل ليبيا؛ لتنفيذ حظر إمدادات الأسلحة من وإلى ليبيا، بموجب قرار مجلس الأمن بالإجماع في العام 2011.

وأشارت المنظمة في تقرير صدر اليوم الثلاثاء إلى حالات انتهاك حظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة، حيث كشفت عن الدول ونوعية الأسلحة التي تتلقاها كل من حكومة الوفاق وقوات القيادة العامة في حرب العاصمة الدائرة منذ 4 أبريل الماضي.

اقرأ أيضا: معهد واشنطن: حظر تصدير السلاح.. الحل الأمثل لوقف حرب العاصمة

ودعا التقرير الذي حمل عنوان «حرب المليشيات المستمرة بلا هوادة في ليبيا» جميع أطراف النزاع في ليبيا إلى الكف فورا عن شن الهجمات «العشوائية»، والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني «في تخطيط وتنفيذ الضربات الجوية وغيرها من الهجمات».

وناشدت المنظمة، الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إنشاء لجنة تحقيق أو آلية مشابهة بخصوص ليبيا، تتولى رصد انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني في ليبيا، وتحديد المسؤولية عن الانتهاكات، وجمع الأدلة المتعلقة بالجرائم والحفاظ عليها، والمساهمة في الجهود الرامية لضمان محاسبتهم على المستويين المحلي والدولية.

اقرأ أيضا: جريدة «الوسط»: مدنيون يدفعون فاتورة الفشل الدولي والعناد المحلي

وطالبت تلك الدول بالتعاون في التحقيقات، وإجراء محاكمات مع الأفراد المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب أو غيرها، بما في ذلك عن طريق ممارسة الولاية القضائية العالمية، مشيرة إلى أهمية التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في هذا السياق، كما دعت إلى استبعاد كل من تثبت مسؤوليته عن الانتهاكات من صفوف القوات المتقاتلة في ليبيا.

وحذر التقرير من استخدام الأسلحة المتفجرة التي يتسع نطاق تأثيرها قرب المناطق الآهلة بالسكان، مثل صواريخ «غراد»، وقذائف المدفعية، وقذائف الهاون، والقنابل الضخمة التي تلقي من الجو، قرب المناطق الأهلة بالسكان المدنيين.

اقرأ أيضا: جريدة «الوسط»: تصعيد عسكري يستبق مؤتمر برلين

وأشار التقرير إلى ضرورة الكشف عن المعلومات اللازمة للتحقيق في ملابسات وقوع خسائر بشرية خلال العمليات العسكرية، وتحديد المسؤولية عن وقوعها، بما في ذلك تواريخ الهجمات وتوقيتها ومواقعها والأسلحة المستخدمة فيها، والهدف المقصود من الهجمات، والاحتياطات التي أتخذت لتقليل الضرر على المدنيين.

وتناول التقرير أوضاع المهاجرين في ليبيا، إذ أوصت المنظمة بضمان عدم إقامة مراكز احتجاز، للمهاجرين أو غيرهم، قرب من أهداف عسكرية، والإفراج عن اللاجئين المحتجزين بشكل تعسفي، مع ضمان سلامتهم.