جلسة حوارية بجامعة سبها حول خطاب الكراهية في وسائل الإعلام الليبية

الجلسة الحوارية في جامعة سبها حول خطاب الكراهية. (تصوير:: رمضان كرنفودة)

شهدت قاعة إداراة جامعة سبها، اليوم الاثنين، جلسة حوارية أقامتها منظمة زلاف للإعلام والتنمية تحت عنوان «خطاب الكراهية فى وسائل الإعلام الليبية وشبكات التواصل الاجتماعي» حضرها صحفيين ومديرو وسائل إعلامية إلى جانب مشرفوا صفحات على شبكة التواصل الاجتماعي وقانونيين وأساتذة إعلام وفاعليات نسائية ومنظمات المجتمع المدني وبعض المهتمين بالشأن العام.

وقالت مسيرة الجلسة ليلى الغول لـ«بوابة الوسط» إن الفعالية تركزت على مناقشة خمس محاور هي تأثير خطاب الكراهية على الأزمة الليبية، وكيفية التخفيف والحد من خطاب الكراهية، إلى جانب الأثار القانونية على تداول خطاب الكراهية، وخطاب الكراهية فى وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضافت صالحة مسعود إحدى المشاركات فى الجلسة لـ«بوابة الوسط» إن وسائل التواصل الاجتماعي «كانت أحد أسباب انتشار خطاب العنف والكراهية بالمسميات المعروفة» لافتة إلى أن «الكرهية فى مجتمعنا الآن تولد العنف وأن وسائل التواصل الاجتماعي لا تتقيد بقوانيين وأصبحت براح كبير فى نشر خطاب الكراهية».

ورأى استاذ العلوم السياسية بجامعة سبها، الدكنور حامد الحضيري لـ«بوابة الوسط» أن خطاب الكراهية «ساهم فى إخفاق أي مشروع سلام أو حل للأزمة الليبية» موضحا أنه «عندما تقدم أي مبادرات سواء محلية أو دولية تواجه بخطاب كراهية قوي» مبينا أنه «كلما زاد خطاب الكراهية تزداد الأزمة الليبية وتخفق كل الحلول».

وذكر مقرر الجلسة الحوارية محمد الأنصاري لـ«بوابة الوسط» أن الناقش خلال الجلسة خلص الحضور إلى عدة توصيات تؤكد على ضرورة العمل على «نشر خطاب المحبة والتسامح ووضع آليات واحدة للمجتمع وفق تصور جامع بعيداً عن الانقسامات تضمن احترام القانون وتوحيد المؤسسات وإيقاف النهب للمال العام المشجع لهذا الخطاب وتعزيز مفهوم قبول الاخر».

وأضاف الأنصاري أن المشاركين في الجلسة اعتبروا أيضا أن «تفشي خطاب الكراهية يدل على قصورفى العملية التعليمية والتربوية مطالبين بضرورة أن تدفع منظمات المجتمع المدني لنبذ هذا الخطاب، وأن يتم دفع غرامات مالية لكل من يتورط في خطاب الكراهية داخل المجتمع مع التركيز على دور الأسرة والمؤسسات الرسمية لمكافحة هذا الخطاب».

وشدد المشاركون في الجلسة الحورية على ضرورة وضع الدستور وإعداد قوانين تنظم وسائل الإعلام تعالج خطاب الكراهية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، منبهين إلى ضرورة أن لا تتماهى النخب مع خطاب الكراهية والاصطفافات المتطرفة.

كما دعا المشاركون إلى إطلاق مبادرات تحد من هذا الخطاب وأن لا يقتصر العمل في هذا الاتجاه على تنظيم الندوات فقط، وأن تتضافر الجهود الإعلامية للقيام بمبادرة محلية تحد من خطاب الكراهية، مطالبين كذلك بتعديل قانون الإجراءات الجنائية فيما يخص الجرائم الإلكترونية تتضمن توصيف خطاب الكراهية قانونياً وتحدد كيفية مواجهته.

المزيد من بوابة الوسط