عدوى «اللشمانيا» تتفاقم في بني وليد.. ودعوات لتوفير العلاج

وسط تزايد عدد المصابين بعدوى «اللشمانيا» في بني وليد، بين يوم وآخر، يسعى أطباء بالمدينة بالتعاون مع السلطات البلدية المعنية بمقاومة المرض، لتوعية المواطنين، تفاديا لإصابة مزيد منهم.

وفي استطلاع أجرته «الوسط» حول ظاهرة الإصابة بـ«اللشمانيا»، يقول أطباء ومسؤولون في بلدية بني وليد إن المأساة تتفاقم، خصوصا مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة وانتشار البعوض المسبب لهذا المرض، بوجود بيئة تساعده على الانتشار.

طالع العدد 204 من جريدة «الوسط» 

مراحل ظهور المرض
الطبيب العام بمستشفى بني وليد العام، أحمد الزيادي، قال لـ«الوسط»: «نوع (اللشمانيا) الموجودة في مدينة بني وليد، هي (اللشمانيا) الجلدية، وعندما يتعرض الشخص المصاب إلى لسعة ذبابة الرمل خصوصا في الأماكن المكشوفة والباردة مثل الوجه والذراعين والرجلين، تظهر بقعة حمراء صغيرة على الجلد، بعد حضانة تستغرق عدة أسابيع، ثم تكبر حتى تصير مسطحة، وتتطور لتأخذ شكل القرحة فوق سطح جلد المصاب».

وأضاف الزيادي أنه بالإمكان الوقاية من المرض والحد من انتشاره عن طريق مكافحة البعوض الحامل للوباء، وذلك عن طريق حملات الرش، وإبعاد حظائر الماشية والماعز والأغنام بعيدا عن منازل المواطنين، وكذلك الابتعاد عن المنازل القديمة التي ترتفع فيها نسبة الرطوبة.

وعن العلاج، قال الزيادي إن طرق العلاج عديدة، أهمها: «الحقن المخصصة لعلاج المرض، مع استخدام المضادات الحيوية في مكان الإصابة لتفادي حدوث التهاب بكتيري ثانوي».

من جانبه، قال طبيب الجلدية أيمن المنصوري: «لوحظ انتشار المرض في المناطق التي تتكاثر فيها القمامة ومياه الصرف الصحي وأماكن برك الماء والمناطق الشجرية، والمرض يؤثر بشكل سلبي على نفسية المصابين، حيث يعاني بعضهم من العزلة الاجتماعية».

بيئة خصبة للعدوى
وأضاف المنصوري: «انقطاع الكهرباء والنقص في الوقود وفي المياه الصالحة للشرب وقلة خدمات النظافة وغير ذلك من الخدمات الصحية، كل ذلك أسهم في خلق بيئة خصبة لانتقال الأمراض في بني وليد».

بدوره، أكد مدير مكتب الرعاية الصحية في بني وليد، أيمن الهوادي «وجود انتشار سريع لحالات الإصابة بداء (اللشمانيا)». وطالب بتدخل منظمة الصحة العالمية وغيرها من الوكالات الدولية لاحتواء المرض في المدن الليبية كافة.

وقال الهوادي إن عدد الإصابات المسجلة لدى المكتب بمرض التقرح الجلدي «اللشمانيا»، الأسبوع الجاري، تجاوز 50 إصابة، موضحا أن إدارة الخدمات الصحية في بني وليد خصصت ثلاثة مراكز للعلاج وهي: مكتب الرعاية الصحية بني وليد، والمركز الصحي الجملة، والمركز الصحي القوائدة (مجمع العيادات).

نفاد التطعيمات
وأفاد الهوادي لـ«الوسط»، الثلاثاء، بأن كل التطعيمات الإجبارية الخاصة بالأطفال نفدت من مخازن المكتب، وأنه لا يوجد أي جرعة من التطعيمات الخاصة بالأطفال بالمخازن هذه الأيام. وأكد أن مكتب الرعاية الصحية في بني وليد سيعلن وجود التطعيمات الخاصة بالأطفال في حال توافرها بالمخازن التابعة للمكتب خلال الأيام المقبلة.

طالع العدد 204 من جريدة «الوسط» 

وأشار إلى أن المركز الوطني للأمراض السارية استجاب للنداء، الذي أطلقه مكتب الرعاية الصحية في بني وليد، الإثنين، لتوفير الأدوية الخاصة بعلاج مرض «اللشمانيا»، حيث وفرها على الفور.

وذكر الهوادي أن علاج جميع الحالات المصابة بمرض «اللشمانيا» سيكون متوافرا في بعض المراكز، التي خصصت للعلاج تحت إشراف أطباء مختصين وطاقم تمريض لديه الخبرة في كيفية إعطاء العلاج للمرضى.
وفي السياق نفسه، قال مدير المكتب الإعلامي بالمجلس البلدي بني وليد، عبدالمنعم الساعدي، إن شركة النظافة ببلدية بني وليد ستطلق حملة للحد من الإصابة بالمرض.

وبالمثل، قال مدير المكتب الإعلامي بإدارة الخدمات الصحية بني وليد، محمد أبو النيران، إنهم سيوفرون العلاج للمصابين بـ«اللشمانيا»، وسينظمون دورات توعوية للوقاية الشخصية من الإصابة بالمرض، إضافة إلى عقد ورش عمل للغرض نفسه».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط