الأمم المتحدة تجدد مطالبتها بإطلاق النائبة سهام سرقيوة وجميع المختفين قسريا في ليبيا

عضوة مجلس النواب، سهام سرقيوة. (الإنترنت: أرشيفية)

جددت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الخميس، مطالبتها بإطلاق عضوة مجلس النواب عن مدينة بنغازي وجميع ضحايا الاختفاء القسري في ليبيا، منبهة إلى أن هذه الحوادث «قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وتدخل ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية».

وقالت البعثة في بيان نشرته عبر منصاتها الإعلامية «قبل ثلاثة أشهر، خطفت العضو المنتخب في مجلس النواب، سهام سرقيوة، ليلاً من منزلها في بنغازي. ومنذ عملية خطفها العنيفة من قبل مسلحين، يظل مصير السيدة سرقيوة مجهولا».

اقرأ أيضا: «رايتس ووتش» تطالب الحكومة الموقتة بـ«بذل كل الجهود لضمان عودة سرقيوة»

وأكدت البعثة أنها «تواصل متابعة الاختفاء القسري للسيدة سرقيوة والحالات المماثلة في جميع أنحاء البلاد»، مجددة «التأكيد على أن السلطات المختصة في شرق ليبيا تتحمل المسؤولية القانونية في تحديد مصير السيدة سرقيوة ومكان وجودها». كما نوهت في الوقت نفسه إلى «أنها على اتصال مستمر ووثيق مع أسر الضحايا بهذا الشأن».

زيادة مثيرة للقلق في عدد حالات الاختفاء القسري
وأضافت أنها منذ بدء الهجوم على طرابلس من قبل قوات «الجيش الوطني الليبي» في شهر أبريل الماضي «سجلت البعثة زيادة مثيرة للقلق في عدد حالات الاختفاء القسري في البلدات والمدن في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك في طرابلس وبنغازي وترهونة ومرزق».

اقرأ أيضا: وزير «داخلية الموقتة» يعلن آخر تطورات التحقيقات حول اختفاء النائب سهام سرقيوة

وأشارت إلى أن قانون العقوبات الليبي «يحظر عمليات الاختفاء القسري، بما في ذلك على أساس الآراء أو الانتماءات السياسية، كما تعد انتهاكا للقانون الدولي لحقوق الإنسان وقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، تدخل ضمن نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية».

رسالة ترهيب
واعتبرت البعثة أن الاختفاء القسري للنائبة سهام سرقيوة «يعتبر رسالة ترهيب إلى المسؤولين المنتخبين للحد من حقهم في التعبير عن آرائهم بحرية». وقالت «إن أعضاء البرلمان يتمتعون بحصانة قانونية ضرورية لحماية المبادئ الديمقراطية والحريات».

وأوضحت البعثة أن «استهداف عضو منتخب هو اعتداء على الأسس الديمقراطية للدولة. كما أنه يشكل محاولة واضحة لإسكات صوت واحدة من أبرز النساء الليبيات، وترويع النساء الأخريات، وثنيهنّ عن المشاركة في الحياة السياسية».

كما نبهت البعثة في البيان إلى «أن العنف ضد النساء المنخرطات في العمل السياسي سواء بالاعتداء البدني أو الخطف أو عبر حملات التشويه وغيرها من المضايقات على أساس النوع الاجتماعي تعد انتهاكا لحقوق الإنسان».

اقرأ أيضا: انقطاع الاتصال بالنائبة سرقيوه بعد ساعات من وصولها إلى بنغازي

وجددت البعثة أيضا في ختام البيان إدانة الأمم المتحدة خطف النائبة سهام سرقيوة واختفاءها، مستهجنة «الرسائل التي تُرجي من وراء هذا الفعل»، وأكدت «أنها سوف تستمر في رفع صوتها للمطالبة بالإفراج عنها، وأن تتم محاسبة المسؤولين عن خطفها».

وانقطع الاتصال بعضوة مجلس النواب عن مدينة بنغازي سهام سرقيوة يوم 17 يوليو الماضي بعد ساعات من وصولها إلى المدينة قادمة من القاهرة بعد اعتراضها من قبل مسلحين، فيما لقي الحادث إدانات واسعة محليا ودوليا، فيما قالت وزارة الداخلية بالحكومة الموقتة إنها تواصل التحقيق في الحادث.

المزيد من بوابة الوسط