السفير الأميركي: الولايات المتحدة تعمل على محورين لحل الأزمة الليبية

السفير الأميركي ريتشارد نورلاند، (أرشيفية: الإنترنت)

قال السفير الأميركي ريتشارد نورلاند، في إحاطة بشأن أول 60 يومًا قضاها في منصبه، إن الولايات المتحدة تعمل بنشاط في محورين رئيسيين، معددًا اللقاءات التي خاضها مع الأطراف الدولية الفاعلة في الأزمة الليبية.

وأشار نورلاند، إلى أن المحور الأول هو التحرك على الصعيد الخارجي، لافتًا إلى مشاركته في الاجتماع الثاني لفريق العمل في برلين، الذي هدف إلى تعزيز الحل السياسي للنزاع الليبي، حسب بيان السفارة على موقعها الإلكتروني، اليوم الإثنين.

ونوه بأن هذا الاجتماع جاء بعد أسبوع من لقاءات عقدها الرئيس ترامب على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع قيادات من الدول الرئيسية المهتمة بحل النزاع.

وأوضح السفير الأميركي، في إحاطته، أن اجتماع برلين الأول، الذي عُـقد في الأول من أكتوبر، كان برئاسة المبعوث الأممي غسان سلامة، وشاركت فيه مصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا وتركيا والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أنه سيشارك في الاجتماع المقبل.

وأكد أن الولايات المتحدة ضاعفت في الأشهر الأخيرة من جهودها لإنهاء القتال، ودعم مبادرات الأمم المتحدة بقيادة سلامة؛ للتوصل إلى حل سياسي تفاوضي للأزمة في ليبيا.

ثم تحدث السفير عن زيارته الجزائر ولقائه وزير خارجيتها صبري بوقادوم، الذي قال إن استمرار الصراع في ليبيا يسهم في تقويض جهود مكافحة الإرهاب ويضر بآفاق النمو الاقتصادي في شمال أفريقيا، كما أشار نورلاند إلى اجتماعات عقدها في الإمارات ومصر لحشد الدعم للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، ومنوهًا بعزمه السفر إلى روسيا وتركيا لتعميق الحوار مع تلك الدول حول الجهود المشتركة لتعزيز الحل السياسي للصراع.

وعلى الصعيد الداخلي أكد السفير الأميركي تنديد الولايات المتحدة بالتصعيد الأخير للعنف في ليبيا، والتزامها بالعمل مع المجتمع الدولي والأطراف الليبية لإنهاء النزاع وتوفير الفرصة لكي يستعيد جميع الليبيين حياتهم الطبيعية.

وقال إن الولايات المتحدة «تظل ملتزمة بالانخراط السياسي مع جميع أطراف النزاع التي تمثل الدوائر الانتخابية في الشمال والغرب والشرق والجنوب، وتحثهم على إنهاء النشاط العسكري ومتابعة أهدافهم من خلال وسائل سياسية فقط».

وأكمل قائلاً: «تلتزم الولايات المتحدة بالانخراط القوي مع المؤسسات الاقتصادية الليبية الرئيسية؛ لتعزيز الإصلاح المؤسسي الليبي الذي يهدف إلى توحيد المؤسسات وشفافيتها لصالح جميع الليبيين، وتركز بشكل خاص على الحفاظ على وحدة ونزاهة المؤسسة الوطنية للنفط والمصرف المركزي، اللذين يلعبان دورًا حاسمًا في الحفاظ على الاقتصاد الوطني، ويتعرضان حاليًا لخطر التقسيم إلى فروع غربية وشرقية، ما يضع مستقبل ليبيا الاقتصادي في مهب الريح ويعرض ازدهارها للخطر».

وأشار إلى لقاء مسؤولي مؤسسة النفط وزارة الطاقة الأميركية في 10 سبتمبر الماضي بواشنطن، معلنًا أن اجتماعًا آخر سيعقد في واشنطن الأسبوع الجاري، بتمثيل رفيع المستوى من مؤسسة النفط والمصرف المركزي ووزارتي المالية التخطيط.

وقال إن هذه المناقشات «ستركز على تحديد خطوات مقبولة للطرفين لتعزيز الشفافية والمساءلة للمؤسسات الاقتصادية الليبية، ونتطلع إلى استضافة حوار اقتصادي برعاية الولايات المتحدة في تونس أواخر العام 2019 لمواصلة البناء على رؤيتنا المشتركة من أجل ليبيا مستقرة ومزدهرة».