المنتدى الاقتصادي العالمي يحدد أبرز التحديات للاقتصاد الليبي

إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي. (أرشيفية: الإنترنت)

يعترض ليبيا أكبر تحدٍ كإحدى الدول المصدرة للنفط، الأسعار المنخفضة للنفط، وهي التي تحتاج إلى أعلى سعر لموازنة ميزانيتها للعام الجاري، يليها خطر ارتفاع مستوى البطالة بين الشباب الليبي، حسب آخر تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي.

وتهيمن مخاطر أسعار الطاقة على مخاوف الشركات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بسبب استمرار عدم الاستقرار في تكلفة النفط والإنتاج، وفق تقرير للمنتدى نشر الثلاثاء.

وتؤدي التوترات التجارية العالمية المستمرة إلى الضغط على أسواق أسعار الطاقة، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي أن تظل أسعار النفط منخفضة خلال السنوات القليلة المقبلة. وذكر المنتدى المشكلة باعتبارها أكبر خطر من قبل المجيبين من البحرين، وهي الدولة في المنطقة التي تتطلب ثاني أعلى سعر للنفط لموازنة ميزانيتها، بعد ليبيا.

توترات أمنية
وتحتاج ليبيا إلى سعر 71 دولارًا لبرميل النفط من أجل موازنة ميزانيتها، خلال العام الجاري، وسط صعوبات في الحفاظ على إنتاجها الحالي، بسبب التوترات الأمنية منذ بدء الهجوم على العاصمة أبريل الماضي. وحققت ليبيا إيرادات نفطية بلغت 20.2 مليار دينار (14.3 مليار دولار) في الثمانية أشهر الأولى من العام، وفق تقديرات مصرف ليبيا المركزي.

اقرأ أيضًا: المنتدى الاقتصادي: أميركا بعد سنغافورة في التنافسية بسبب الحروب التجارية

وتبدي مؤسسات وهيئات دولية تخوفا من هبوط إنتاج النفط الليبي البالغ نحو 1.3 مليون برميل يوميا، أو أقل من ذلك بقليل بسبب الأوضاع الأمنية تحديدا والاستثمارية أيضاوحذر تقرير معهد «ستراتفور» المقرب من الاستخبارات الأميركية من التداعيات السلبية لانخفاض أو توقف صادرات ليبيا من النفط، بسبب انقطاع الإنتاج في أعقاب الهجمات على المنشآت السعودية والعقوبات الأميركية على إيران

وحسب دراسة استقصائية عالمية تضم 12897 من المديرين التنفيذيين من 133 اقتصادا، فإن هذه هي السنة الثانية على التوالي، التي يتم فيها ذكر أسعار الطاقة باعتبارها الشغل الشاغل بين المجيبين في المنتدى حول المخاطر الإقليمية لممارسة الأعمال.وقال التقرير: «شهدت نهاية العام 2018 وبداية العام 2019 تقلبات هائلة في هذا القطاع... إذ انخفض سعر النفط الخام بنحو 40% في الربع الرابع، ثم ارتفع بشكل حاد في وقت مبكر من هذا العام».

خطط التنويع الاقتصادي
وقال المنتدى الاقتصادي العالمي: «على الرغم من الخطط في كثير من الدول لتنويع اقتصاداتها، فإن الأنشطة الحكومية، التي تعتمد بشدة على عائدات النفط، تظل المكونات الرئيسية للناتج المحلي الإجمالي». كما جاء في المرتبتين الثانية والثالثة من حيث المخاطر على المستوى الإقليمي الأزمة المالية والبطالة، وهي من بين أكبر خمسة مخاوف اقتصادية عالمية.

اقرأ أيضًا: دراسة لتحسين إنتاج النفط الليبي خلال منتدى للطاقة بالجزائر

ووفقًا لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي يواجه كثير من شباب الدول العربية مستويات عالية من البطالة، حيث تبلغ 47% في عمان، و45% في ليبيا، و35% في تونس، و35% في مصر، و33% في الأردن. وحذرت الدراسة من ازدياد الوضع صعوبة «في السنوات الخمس المقبلة، حيث يدخل نحو 27 مليون شاب سوق العمل».

مديونية متزايدة

في المقابل أشار التقرير إلى زيادة حادة في حجم المديونية بالمنطقة منذ الأزمة المالية العالمية، وعلى الأخص في البلدان المصدرة للنفط. وقال التقرير إن الديون بين مصدري النفط ارتفعت إلى 33% من الناتج المحلي الإجمالي، من 13% قبل عقد من الزمن. ومن بين البلدان المستوردة للنفط، «ارتفع الدين من 64% إلى 85% من الناتج المحلي الإجمالي» خلال الفترة نفسها.

وتشمل المخاوف الاقتصادية البارزة الأخرى، التي تم ذكرها من قبل المشاركين في الاستطلاع العالمي، الهجمات الإلكترونية وفشل الإدارة الوطنية. وتم ذكر الهجمات السيبرانية كأهم مصدر قلق من قبل المديرين التنفيذيين في كل من أوروبا وأميركا الشمالية.

المزيد من بوابة الوسط