اتفاقية فرنسية تشادية لدعم مطاردة المتمردين والمسلحين القادمين من ليبيا

الحدود الليبية التشادية. (أرشيفية: الإنترنت)

وقعت فرنسا وتشاد ست اتفاقيات تعاون عسكري تنص على دعم الحرس المتنقل على مستوى المنطقة الصحراوية الشاسعة على حدود ليبيا والسودان، بهدف مطاردة الجماعات المتمردة وعصابات التنقيب عن الذهب.

وتنص أحد محاور الاتفاق على دعم الحرس المتنقل، المسؤول عن ضمان أمن المنطقة الصحراوية الشاسعة على حدود ليبيا والسودان، التي تشهد نشاطا للجماعات التشادية المتمردة وعمال المناجم غير القانونيين.

مرت دون أن يلاحظها أحد
وقالت «إذاعة فرنسا الدولية»، اليوم الاثنين، إن الاتفاقيات الموقعة قبل شهر في العاصمة التشادية انجامينا «مرت دون أن يلاحظها أحد».

وتهدف الاتفاقيات المبرمة إلى تحديث وتدريب قوات الأمن التشادية خلال السنوات الثلاث القادمة إلى جانب تقديم مساعدة مباشرة إلى انجامينا بالإضافة إلى دعم فرنسا لقوات الساحل الخمس المشتركة، والتي تشاد هي واحدة من أعضائها الرئيسيين.

كما سيتم تخصيص 2.7 مليون يورو لعام 2019 لمجالات تتراوح من تنظيم قوات الأمن التشادية إلى هيكلة الاستخبارات العسكرية من خلال الخدمات اللوجستية والصيانة أو التدريب.

وتدين المعارضة التشادية بانتظام التعاون العسكري الفرنسي الذي، حسب رأيها أنقذ مرارًا وتكرارًا حكم الرئيس إدريس ديبي. في وقت ندد النائب الفرنسي فرانسوا روفين المعارض بدعم «باريس لأسوأ ديكتاتورية في القارة باسم مكافحة الإرهاب».

وتزايدت الانتقادات في البلدين منذ تنفيذ طائرات «ميراج 2000» تابعة للقوات المسلحة الفرنسية شهر فبراير الماضي تدخلا في شمال شرق تشاد لمواجهة رتل مسلح توغل في الأراضي التشادية قادما من ليبيا.

تشاد حليف مهم لفرنسا
وبرر رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب الخطوة وقتها خلال جلسة بالجمعية الوطنية أن «الحكومة قررت إشراك قواتنا المسلحة في تشاد ضد الجماعات المسلحة من ليبيا»، ردا على طلب المساعدة من قبل السلطات التشادية ممثلة في إدريس ديبي.

وكان «اتحاد قوى المقاومة» التشادي تحت قيادة تيمان إرديمي ابن شقيق الرئيس ديبي هو من تم استهدافه من طرف القوات الفرنسية، فقد سبق أن قام في 2008 بمحاولة انقلابية لكن القوات الفرنسية تدخلت وقتها لإنقاذ الرئيس.

وحسبما نقل مصدر دبلوماسي فرنسي فإن تشاد «حليف مهم في المعركة التي نحاربها جماعيا ضد الإرهاب في المنطقة». لكن المصدر استطرد قائلا: «إن فرنسا لا تتردد في الدعوة لإصلاحات ضرورية في البلاد».

ومن جانب آخر تنشط عصابات التنقيب عن الذهب والتهريب في مناطق حدودية مع ليبيا، ففي نهاية سبتمبر خلف انهيار منجم للذهب في شمال تشاد مقتل 52 شخصا على الأقل.

والحادث وقع في بلدة كوري بوغودي قرب الحدود مع ليبيا في محافظة تيبستي الخاضعة لحال الطوارئ.

المزيد من بوابة الوسط