تأخر صرف المعاشات الأساسية أزمة مستمرة تبحث عن حلول

وسط معاناة مستمرة لأصحاب المعاشات في عموم أنحاء ليبيا، بسبب تأخر صرف مستحقاتهم لعدة أشهر، دخل المجلس الأعلى للدولة على خط الأزمة، بحثا عن مخرج لها بالتعاون والتنسيق مع الأطراف المعنية، وفي المقدمة منها الهيئة العامة لصندوق التضامن الاجتماعي، وكذلك ممثلو الرابطة العامة للمتقاعدين.

آخر محطات تلك المساعي، كانت الثلاثاء الماضي، إذ بحث رئيس المجلس، خالد المشري، مع رئيس الرابطة، خليل شقماني، زيادة معاشات المتقاعدين وتنفيذ التسوية، مؤكدا أنه يتابع مع المجلس الرئاسي قرار تخصيص التغطية المالية.

ووفق بيان، طالب المجلس في أكثر من مناسبة بتنفيذ قرار زيادة معاشات المتقاعدين، رفعا للمعاناة وتحقيقا لتوزيع أكثر عدلا للموارد المتاحة، نظرا إلى ما تعانيه شريحة المتقاعدين من تحديات في ظل الظروف الراهنة.

للاطلاع على العدد (202) من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ويعود قرار تحسين أوضاع أصحاب المعاشات إلى أبريل 2014، حين صدر قرار بمنح من يتقاضى معاشا ضمانيا (تقاعديا–تأمينيا) لا يزيد على مبلغ 450 دينارا، زيادة مالية قدرها 354 دينارا شهريا ابتداء من الثالث من مارس 2011، وذلك لمن زادت معاشاتهم بنسب متفاوتة، من دينار واحد وحتى 353 دينارا.

وكان رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، بحث، الإثنين الماضي، مع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لصندوق التضامن الاجتماعي، مصطفى فتحي الجعيبي، حل أزمة تأخر مرتبات أصحاب المعاشات الأساسية من شهر مايو من العام الجاري.

وأوضح مجلس الدولة، في بيان رسمي، أن الاجتماع الذي حضره رئيس لجنة متابعة الاتفاق السياسي بالمجلس، بشير الهوش، بحث أيضا حل المشاكل التي يعاني منها صندوق التضامن الاجتماعي. تعهد المشري بذل جهوده والتواصل مع المجلس الرئاسي لصرف المرتبات المتأخرة، ومعالجة المشاكل التي تواجه الصندوق.

حلول جذرية
اللقاء تطرق أيضا إلى آلية سير العمل بالهيئة العامة لصندوق التضامن الاجتماعي، ومناقشة الصعوبات التي تواجه الهيئة، وأبرز ما نوقش هو المعاشات الأساسية وإيجاد حلول لصرف الأشهر المتأخرة والمستحقات في أقرب وقت ممكن، حيث أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة ضرورة إيجاد حلول جذرية لمشكلة تأخير المعاشات الأساسية، لأن هذه المنفعة لا تتحمل التأخير ويجب أن تصرف بشكل شهري. وحسب البيان نفسه، أثنى رئيس المجلس الأعلى للدولة على العمل الإنساني الذي يقوم به العاملون بالهيئة كافة.

إشكاليات فنية
في السياق نفسه، أعلن مصرف الصحارى، فرع سرت، قبل أيام حل مشكلة حوافظ المعاشات، وإدخال جميع الحوافظ الأساسية لفرع صندوق التضامن الاجتماعي بالمنطقة الوسطى، سرت، وذلك لشهري مارس وأبريل.

وأكد المصرف حل الإشكاليات الفنية الخاصة بمنظومة الفرع، حسب بيان البلدية على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، الإثنين.

وفي 25 أغسطس الماضي، صرح مدير فرع صندوق التضامن الاجتماعي بالمنطقة الوسطى سرت، يوسف النواري، بأن الإدارة المالية بالفرع أحالت حوافظ المعاشات عن شهر أبريل الماضي الأساسية والمعاقين والأرامل والمطلقات، إلى الحسابات الجارية لمستفيديها بالمصارف التجارية. وكشف النواري في تصريح سابق لـ«الوسط» أن القيمة الإجمالية للحوافظ المالية للمعاشات الأساسية بالمنطقة تبلغ ثلاثة ملايين و620 ألف دينار.

للاطلاع على العدد (202) من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأشار إلى أن صندوق التضامن الاجتماعي بالمنطقة الوسطى يقوم حاليا بتذليل المعوقات، التي تواجه مراكز إعادة تأهيل المعاقين ومدارس الصم والبكم ومركز التوحد بسرت، من خلال توفير بعض الإمكانات اللازمة لهم. وأوضح النواري أن هناك عوائق في ما يتعلق بتأخير وصول إمكانات ومستلزمات مثل عربات التنقل والحافظات لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة في سرت.

وضمن المحاولات المستمرة لبحث الأزمة ووضع حلول لها، كانت وزيرة الشؤون الاجتماعية، في حكومة الوفاق، فاضي منصور الشافعي، قد بحثت في فبراير من العام الجاري، مع رئيس اللجنة التسييرية لصندوق التضامن الاجتماعي، مصطفى الجعيبي، الموضوعات المتعلقة بالمعاش الأساسي وصرف الشهور المتأخرة وسبل تأمين انتظامها.

وحسب بيان للمكتب الإعلامي لوزارة الشؤون الاجتماعية في حكومة الوفاق، وقتها، فقد جرى خلال اللقاء تأكيد ضرورة التنسيق مع المجلس الرئاسي ووزارة المالية، من أجل ضرورة توفير التغطية المالية اللازمة لصرف المعاشات في أقرب وقت ممكن، لرفع المعاناة عن المستفيدين منها، وجرى تأكيد أن الوزارة والصندوق يسعيان دائما لصرف المعاشات الأساسية في وقتها، مشددين على أن ما حدث من تأخير خارج عن إرادتهما.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط