«مركزي البيضاء» يرد على ما جاء في خطاب السراج أمام الجمعية العامة

مقر مصرف ليبيا المركزي في البيضاء. (أرشيفية: الإنترنت)

ردت إدارة مصرف ليبيا المركزي في بنغازي، اليوم الخميس، على ما جاء في كلمة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج مساء أمس الأربعاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مستغربة ما وصفته بـ«مغالطات» جاءت في الكلمة «لا تليق بمن لديه من المعلومات ما يكفي لقول عكس ذلك».

وقالت إدارة مصرف ليبيا المركزي في بنغازي ببيانها رقم (4) لسنة 2019 إن حديث السراج عن طباعة العملة خارج سلطة ونظام إصدار العملات «ينم إما عن جهل بقانون المصارف» أو «عن تعمد تضليل المجتمع الدولي».

وأكدت أن «قرار طباعة العملة استكمل كافة الشروط القانونية والفنية التي تنص عليها القوانين والتشريعات النافذة في ليبيا»، موضحة أن مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي في بنغازي «استند إلى القانون رقم 1 لسنة 2005م وتعديلاته بشأن المصارف، والذي يمنح مجلس الإدارة (وليس المحافظ) حق إصدار مثل هذه القرارات».

اقرأ أيضا: السراج يطالب الأمم المتحدة بإرسال بعثة أممية لتقصي الحقائق

وأضافت أن مجلس إدارة المصرف «انعقد بنصاب مستوفى قانونا، وبمعايير سلامة المواصفات الأمنية وجودة الطباعة»، مستغربة «ورود مثل هذا الطعن غير المبرر والذي جاء في سياقٍ شاذ، ولا سيما أن المصرف يمتلك الرسالة (رقم 386/3-2م.أ لسنة 2016) التى أكد فيها السراج للجنة المالية بمجلس النواب عدم ممانعته من الاستفادة من الأوراق النقدية المطبوعة».

واستغربت إدارة المصرف المركزي في البيضاء مطالبة السراج بـ«تكليف لجنة فنية من المؤسسات الدولية المتخصصة وتحت إشراف الأمم المتحدة لمراجعة أعمال المصرف المركزي بطرابلس والبيضاء»، رغم أن هذا الطلب تمت الاستجابة إليه في السابق من قبل البعثة الأممية، التي طرحت عطاء لشركات المراجعة الدولية «التي من المفترض أن يتم فتح مظاريفها يوم غدٍ الجمعة».

ولفتت إدارة المصرف إلى أن مطالبة السراج في هذا الشأن ولد لديها «قلقا بعدم متابعة أو معرفة فائز السراج هذا الملف وطرحه بهذه الصيغة التي نأمل ألا تكون لحساب صراعاته السياسية». مستغربة كذلك حديث رئيس المجلس الرئاسي عما وصفه بـ«التجاوزات المالية الخطيرة التي ترتكبها المؤسسات الموازية غير الشرعية».

كما اعتبرت إدارة المصرف المركزي أن قول السراج «المؤسسات الموازية يناقض تماما رسالته ذات الاشاري رقم "2. م أ 0025" المؤرخة في 06/04/2016م، الموجهة لعلي محمد الحبري بصفته محافظا لمصرف ليبيا المركزي، ويخالف قرارات المجلس النواب الصريحة».

وانتقد البيان حديث السراج «عن الشرعية والتذكير بدولة القانون من على منبر الأمم المتحدة» والذي رأت أنه «يلزم السراج بتسليم عهدته ومغادرة المجلس الرئاسي كون عهدته قد انتهت قانونيا في ديسمبر 2017م كما نص على ذلك الاتفاق السياسي الذي يعتبر المرجعية الوحيدة لوجوده في السلطة، بالإضافة إلى غياب النصاب القانوني الذي يشترط الإجماع لإصدار قرارات المجلس الرئاسي باستقالة 3 من أعضائه ويعزز ذلك أحكام القضاء التي تنعته بـ(منعدم الصفة)».

وأضاف البيان أيضا أن «الالتزام بالشرعية ودولة القانون يرتب عليه إنهاء خدمات الصديق عمر الكبير الذي انتهت عهدته القانونية في 2017، بالإضافة إلى إقالته من قبل الجهة التشريعية الوحيدة المتمثلة في مجلس النواب كما جاء في القرار رقم 17 لسنة 2014م، وتعهده رسميا عبر رسالة ممهورة باسمه وصفته بتسليم إدارة المصرف واحترام القانون بتاريخ 18/09/2014، قبل أن ينقلب على قرارات الشرعية وتعهداته الشخصية ويتشبث بالمنصب بمخالفة القانون وبمباركة حكومة الوفاق».

وأشار البيان إلى أن السراج ومجلسه الرئاسي لم يتخذا أي إجراءات بخصوص التجاوزات المالية الخطيرة التي حوتها تقارير ديوان المحاسبة في طرابلس خلال السنوات الماضية، معتبرة أنها تعد «تجاوزا خطيرا في حد ذاته».