السراج: المجتمع الدولي تخلى عن ليبيا بعد ثورة 17 فبراير

رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، (الإنترنت: أرشيفية)

قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، إن «المجتمع الدولي تخلى عن ليبيا بعد ثورة 17 فبراير»، منوها إلى نجاح جهود المجلس في دمج التشكيلات المسلحة داخل المؤسسات العسكرية والأمنية.

وأكد السراج، في كلمة أمام منتدى كونكورديا الدولي في نيويورك، أن ليبيا بعد تخلي المجتمع الدولي عنها «واجهت بمفردها كل التداعيات، دون إمكانات، أو مؤسسات، أو تجربة ديمقراطية سابقة»، معقبا: «النتيجة كانت فوضى دامية، ساهم التدخل السلبي لبعض الدول في تأجيجها»، حسب بيان المكتب الإعلامي لحكومة الوفاق على صحفحته بموقع التواصل «فيسبوك»، اليوم الثلاثاء.

وأشار إلى أبرز التحديات التي تواجهها ليبيا لبناء دولة ديمقراطية حديثة وهي «انعدام الأمن وانتشار السلاح»، لافتا إلى أن «الفوضى المسلحة وفرت المناخ لتسلل التنظيمات الإرهابية، إذ نجح تنظيم داعش في السيطرة على مدينة سرت».

وفي 18 ديسمبر 2016، أعلن السراج، تحرير سرت من التنظيم، وقد تحدث عن تلك المعركة في كلمته: «قدمنا  800 شهيد من شبابنا، والآف الجرحى، كانت ملحمة شجاعة وفداء، ومازلت المعركة ضد الإرهاب مستمرة بالتعاون مع القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، حيث نرصد ونلاحق فلوله أينما وجدت، ولن تنتهي معركتنا مع الإرهاب إلا باقتلاعه من جذوره». 

وتطرق السراج إلى الوضع الاقتصادي، قائلا: «تعثر الاقتصاد إن لم يكن تجمد، وفشلت الجهود السياسية للحكومات المتعاقبة في تخطي الأزمة، ولم تنجح في نزع السلاح، وتأرجح الوضع العام منذ 2011 ما بين المواجهات المسلحة، وفترات قصيرة من الهدوء المفخخ، ولذلك ما لم تحتكر الدولة السلاح ستبقى المشكلة مستمرة ولن تنتهي الأزمات».

اقرأ أيضا: السراج يعلن تمسكه بمبادرته لحل الأزمة

وتناول في حديثه المسار الاقتصادي، وما تحقق من رفع معدلات إنتاج النفط من حوالي 150 ألف برميل في اليوم عند وصول المجلس الرئاسي إلى طرابلس في مارس 2016 إلى مليون ومئتي برميل يوميا حاليا، متابعا: «برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أطلقه المجلس، يعتمد على تكامل وتناغم السياسات النقدية والمالية والتجارية، وترشيد الإنفاق، وتحفيز وتنمية إيرادات الدولة، ودعم المؤسسة الوطنية للنفط لتتمكن من التطوير المستمر لعملياتها».

وأكد أن انتعاش الاقتصاد يتطلب وجود الأمن، لذا حرص على أن يواكب الإصلاح الاقتصادي إصلاح للمنظومة الأمنية، إذ بدأت بالفعل ترتيبات أمنية لإرساء النظام العام، استنادا إلى قوات أمن وشرطة نظامية منضبطة، واستطرد: «لقد نجحنا في إحلال ودمج أفراد التشكيلات المسلحة داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية والمدنية، كما نجحنا إلى حد كبير في أن يستتب الأمن حتى شاهدنا عودة أكثر من أربعين سفارة وبعثة دبلوماسية للعمل من طرابلس على سبيل المثال».