مفاوضات لإعادة مزرعة وقصر عائلة الملك السنوسي

كشف مدير مكتب أملاك الدولة في طبرق، علي محمد عبدالعالي العبيدي، مفاوضات يجريها مع شاغلي مزرعة وقصر واستراحة تابعة لعائلة ملك ليبيا الراحل إدريس السنوسي، لإعادة هذه الأملاك، بناء على القرار الذي أصدره المكتب في يونيو الماضي.

وأوضح العبيدي في حوار مع «الوسط» أن أملاك إدريس السنوسي في طبرق هي مزرعة مساحتها 24 هكتارا، واستراحة برأس بياض وقصر؛ والمزرعة في حيازة مجلس النواب حاليا، وهي مسجلة باسم محمد إدريس السنوسي، فضلا عن قصر كائن بمدينة طبرق في حي المنارة مقر القيادة الشعبية سابقا، ومشغول من قبل عائلة ليبية بطريقة غير قانونية، وهذا المبنى يعود في الأصل إلى الملكة عليا لملوم، زوجة الملك الراحل محمد إدريس السنوسي.

ويختص مكتب أملاك طبرق بإدارة أملاك الدولة الليبية وحدوده الإدارية هي: عين الغزالة غربا، والجغبوب جنوبا، وإمساعد شرقا، ويعمل على إدارة أملاك الدولة وحمايتها وصيانتها وإبرام عقود الانتفاع في كل ما يتعلق بها، وفق العبيدي، الذي أشار إلى أن المكتب قام بإصدار قرارات لإعادة الأملاك التي تم الاستيلاء عليها بطريقة غير قانونية.

للاطلاع على العدد (200) من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأضاف: «هناك تواصل مع شاغلي المواقع المستولى عليها ومفاوضات من أجل تسليمها»، مشيرا إلى أن المكتب والعاملين فيه يتحركون وفق القانون الصادر عن مجلس النواب والحكومات المتعاقبة بعد «ثورة فبراير 2011»؛ في إشارة إلى قرار المجلس رقم (1) لسنة 2019 بشأن رد الاعتبار للملك الراحل إدريس السنوسي، فضلا عن قرارات حكومة رئيس الوزراء الأسبق علي زيدان ومجلس النواب، الخاصة برد الاعتبار للملك وإعادة الجنسية والممتلكات الخاصة بالعائلة إليها.

وفي 26 فبراير الماضي أقر مجلس النواب بالغالبية مذكرة مقدمة من أعضاء المجلس «لرد الاعتبار للملك الراحل إدريس السنوسي وأسرته» و«إلغاء حكم الإعدام الصادر بحقه وإرجاع الجنسية الليبية له ولأسرته وحفظ حقهم في التعويض المادي والمعنوي»، حسب ما جاء في إعلان المجلس وقتها.

ويبلغ عدد أملاك الدولة المستولى عليها حسب الحصر الوارد إلى مكتب الأملاك في طبرق أكثر من 20 موقعا، يتم استعمالها من مواطنين ليبيين بغرض السكن، وفق تأكيد العبيدي، موضحا أن بعض هذه المواقع تابع لوحدات إرشادية زراعية وبيوت خاصة بمبيت الأطباء ومواقع للشركة العامة للكهرباء.

دور الحكماء
وشدد العبيدي على ضرورة إعادة هيبة الدولة وفرض النظام، وكذلك تقديم بدائل للمقتحمين أو الشاغلين للمواقع، التي هي أملاك الدولة أو تخصيص قطع أراض لهم من أجل تسليم المواقع المملوكة للدولة، مضيفا: «أبلغنا الشاغلين بضرورة تسليم هذه الأملاك وإخلائها وتسليمها إلى الدولة، وتم ذلك عن طريق الحرس البلدي ومندوبي الإذاعات المحلية والبلديات، بالإضافة إلى تدخل الحكماء».

للاطلاع على العدد (200) من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وبخصوص دور الحكماء في إعادة الأملاك، أكد العبيدي: «نعم هناك مفاوضات تمت عن طريقهم، لإقناع عدد من المستولين والتأثير عليهم وقد قاموا بتسليم المواقع التي تم اغتصابها للدولة»، بينما لا تزال هناك مفاوضات أخرى لتسليم مواقع أخرى إلى الدولة.

مدير أملاك الدولة بطبرق شدد على أن هناك أزمة في توطين المقرات الإدارية في طبرق، «وعلى الرغم من وجود مخطط إداري كامل بالخصوص، فإن الدولة أهملته من عشرات السنين ولم تقم ببناء أي مقر إداري في المدينة»، حسب كلامه، مضيفا أن هناك أكثر من عشر هيئات لا تجد مقرات لها بالمدينة، «وقد خصصنا لها قطع أراض حسب المخططات، إلا أن الدولة لم تقم حتى الآن بعملية الإنشاء ولم تمول من الحكومة».

المزيد من بوابة الوسط