مجلس الإدارة المحلية: رفضنا تطبيق «تجربة كمبوديا»

مشاركون في أحد اجتماعات منتدى الحكم المحلي في تونس، 17 سبتمبر 2019، (مجلس الإدارة المحلية)

شاركت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للإدارة المحلية في منتدى الحكم المحلي، الذي انعقد الأسبوع الجاري في تونس، بمشاركة منظمات دولية، التي عرضت على الجانب الليبي اقتراحات بشأن إدارة ملف المحليات، ومنها استنساخ تجربة كمبوديا في ليبيا.

وقال المجلس معقبا: «عرضت تجارب سابقة لبعض الدول مثل كمبوديا، كحلول للوضع الليبي في ما يتعلق بالإدارة المحلية، وهذا لا يستقيم لأن لكل دولة خصوصياتها ومشاكلها المختلفة»، حسب بيان على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أمس الأربعاء.

وفي سبعينات القرن الماضي، حكم حزب الخمير الحمر كمبوديا، حيث ارتكب واحدة من أفظع جرائم الإبادة الجماعية خلال هذا القرن، إذ تتراوح تقديرات أعداد ضحاياه بين 850 ألفا وثلاثة ملايين، كما شهدت البلاد اقتتالا داخليا مدعوما بأطراف دولية كثيرة، قبل أن تبدأ في التحول إلى نموذج جديد، يمنح صلاحيات أكبر للمجتمعات المحلية هناك.

حل من الداخل
وقد وافق عمداء بلديات مشاركون في المنتدى المجلس في رأيه بهذا الشأن، مطالبين المنظمات الدولية بالاستماع للمشاكل التي تعاني منها البلديات في ليبيا، ومن ثم بحث الحلول الممكنة، لكن في المجمل، رحب المجلس بنتائج المنتدى وبعض الورقات البحثية التي قدمها ممثلو المنظمات الدولية، التي وصفها بـ«الجيدة والمدروسة».

وأشار ممثلو المجلس في المنتدى إلى استعداد البلديات لمسألة نقل بعض الاختصاصات إليها من وزارات وهيئات عامة، مشيرين إلى الدور الإيجابي لأمانة المجلس، التي أطلقت أخيرا سلسلة من الدورات التدريبية لموظفي البلديات، مدعومة ببرامج إلكترونية مصاحبة ومساعدة، من أجل الرفع من إمكانات موظفي البلديات.

وأكد ممثلو المجلس أنهم «لمسوا جدية واضحة من تلك المنظمات، المتمكنة في مجال الإدارة المحلية، كالتنمية البشرية والتدريب والبناء المؤسسي والقانوني، وهم يريدون قنوات للاتصال بالبلديات، وأبدو استعدادهم لزيارة الأمانة العامة من أجل تقديم خطط وآليات عمل».

اقرأ أيضا: منتدى «الحكم المحلي في ليبيا» يواصل فعالياته بتونس

يذكر أن فعاليا المنتدى، يوم الإثنين الماضي، خُصصت لوضع نهج إستراتيجي للحكم المحلي في ليبيا، بمشاركة ممثلين عن المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق، وعدد من عمداء البلديات، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، وممثلين عن المجتمع الدولي الداعمين الحكم المحلي في ليبيا مثل «البنك الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمؤسسة الألمانية للتعاون الدولي».

واتفق المشاركون خلال المنتدى الذي انعقد على مدى ثلاثة أيام متواصلة على ضرورة مضاعفة الجهود لتضمين مخرجاته بما في ذلك التحديات والأولويات وخيارات السياسات وجمعها، بهدف وضع خارطة طريق إستراتيجية لدعم اللامركزية في ليبيا على المدى القريب والمتوسط..

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط