رئيس ألمانيا يدعو إلى مبادرة مع إيطاليا وفرنسا «لمنع تآكل الدولة الليبية»

لقاء الرئيس الألماني، فرانك فالتر شتاينماير مع نظيره الإيطالي، سيرجو ماتاريلا، 18 سبتمبر 2019، (آكي)

دعا الرئيس الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، اليوم الأربعاء، إلى إطلاق مبادرة ثلاثية مع إيطاليا وفرنسا من أجل «منع تآكل الدولة الليبية»، على حد وصفه.

وقال شتاينماير، خلال زيارة رسمية له إلى روما: «ترتبط قضية الهجرة ارتباطا وثيقا بليبيا، حيث يتطلب الوضع بذل جهد أوروبي جديد إذا أريد منع تآكل الدولة (الليبية)، ويمكن لإيطاليا وألمانيا مع فرنسا، إعداد وإطلاق مبادرة (في هذا الشأن)»، حسب وكالة الأنباء الإيطالية «آكي».

ولم يحدد شتاينماير نوع هذه المبادرة، وما إذا كانت استضافة بلاده مؤتمرا دوليا حول الأزمة الليبية، المتوقع انعقاده نهاية العام الجاري جزءا منها.

وتابع: «من المؤسف أكثر أن كلا البلدين (إيطاليا وألمانيا) ابتعد بعضهما عن بعض خلال العام ونصف العام الماضي، وبالتحديد في مسألة اللاجئين، ولم يتحسن الوضع في البحر المتوسط ​​، كما يظهر في عدد وفيات (المهاجرين).. أنا متأكد من أنه مع الحكومة الإيطالية الجديدة، توفر شروطا للعمل على إيجاد حلول مشتركة».

وبشأن إدارة ملف الهجرة، عقب شتاينماير: «الشيء الأساسي بالنسبة إلي هو أننا يجب ألا نترك إيطاليا وحدها في كل هذا، أنا واثق أن المفوضية الأوروبية الجديدة ستعمل بحزم لإيجاد حلول في قضية الهجرة، ولدي أمل أن تقدم المزيد من الجهود الأوروبية المشتركة في المستقبل، أكثر من الماضي، التي من شأنها تخفيف العبء عن إيطاليا»، مؤكدا أن التعاون بين برلين وروما «لا يقتصر على مسألة المهاجرين».

المؤتمر الدولي
وتدفع ألمانيا بقوة نحو عقد المؤتمر الدولي حول ليبيا، كما كشف عن ذلك سفيرها أوليفر أوفكتزا، الأربعاء الماضي، الذي أبدى تفاؤله من عملية «الحشد للمؤتمر».

وقال، في بيان، إن «ألمانيا قامت بالتشاور مع الشركاء الدوليين الرئيسيين، وبفضل العمل التحضيري الكافي، فإن مثل هذه الجهود ستؤدي إلى حدث دولي ذي مغزى (بشأن ليبيا) في فصل الخريف الحالي».

كان مبعوث الأمم المتحدة، رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، غسان سلامة، اقترح في إحاطته إلى مجلس الأمن خطة من ثلاث مراحل لمعالجة الوضع الراهن في ليبيا، تبدأ بهدنة يتطلب تطويرها خفض التصعيد والتوصل إلى اتفاق يقضي بوقف لإطلاق النار، ثم تنظيم مؤتمر دولي تشارك فيه الدول المعنية بليبيا، يليه مباشرة ملتقى ليبي يضم الأطراف المحلية الفاعلة في الأزمة، كما دعمت قمة الدول السبع الصناعية الكبرى أطروحته من أجل تحقيق التسوية.

المزيد من بوابة الوسط