الغرياني: القصاص ومعاقبة المجرم ضرورة لحقن الدماء

قال مفتي ليبيا الشيخ الصادق الغرياني: إن «عقوبة الجاني واجب أخلاقي وشرعي وقانوني ولا تتحقق مصالحة ولا حقن دماء إلا مع ردع الجاني وإيقاع العقوبة».

وأضاف المفتي في مقالة له أمس السبت في موقعه الخاص «التناصح» على خلفية اشتباكات مطار طرابلس الدولي أن من أراد حقن الدماء فيجب عليه إقامة القصاص ومعاقبة المجرم، عندها ستحقن الدماء وستتم المحافظة على حياة الناس وتتجسد الرحمة والمصالحة في المجتمع.

وضرب مثلاً على ما سماه بالفرق بين عقوبة الجاني وبين المصالحة وحقن الدماء وهي عنوان مقالته قائلاً: «لو كان عندك مئة مجرم اشتهروا بالفتك واللصوصية والإجرام في بنغازي، ومئة آخرون في طرابلس تقتل أو تسلب هذه المئة كل يوم في المدينة حالتين أو ثلاثًا فقط، لكانت الحصيلة في السنة الواحدة قتل أو سلب ألفين من الأبرياء، مع الترويع الشديد، والفزع الذي يخلفونه بين الناس، وعندها أيضا يستمر القتل ولا يتوقف، وجماعة الإجرام تتقوى وتتكاثر طمعًا في المال أو رغبة في الانتقام، لأنها أمنت العقاب!».

واعتبر الغرياني أن من يدعو إلى المصالحة وحقن الدماء مع المجرمين هو أبعد ما يكون من المصالحة والرحمة، ويضع الرحمة في غير موضعها، معتبرًا أنه يرحم المجرم الذي يقتل الأبرياء، مشددًا على أن من يدعو «إلى الرأفة باللصوص وأهل الفتك والسلب هو في الواقع لا يدعو إلى الرحمة، ولا يدعو إلى حفظ الحياة وصيانة النفوس، بل يعين من حيث لا يشعر على إهدار الحياة وضياع الأرواح وإهلاك النفوس».

ورأى المفتي في مقالته أن من «أمن العقوبة ازداد شره وتكاثر بغيه، فلا تُقبل الرأفة بالجاني ولا الدعوة إلى الرحمة به والمصالحة معه إذا عرف بالشر واشتهر بالإجرام والفتك».

وحذر مما سماها بتأثير العصبية القبلية أو الجهوية، مشيرًا إلى أن تترس المجرمين في أي مدينة بالقبيلة والجهة، وتعززهم بها، وتقوي هذه المدينة بالوقوف معهم، وكانوا جماعة واحدة متضامنين متعاونين، وصارت لهم شوكة ومنعة يتناصرون ويتعاونون تحتها، يدعم بعضهم بعضًا، ويقوي بعضهم بعضًا، ويحمي بعضهم بعضًا – «لو كانوا كذلك كانوا جميعًا قتلة وشركاء له في جنايته وإثمه».

المزيد من بوابة الوسط