«مكافحة المافيا» بإيطاليا تعتقل مصريين وغينيًّا بتهمة تعذيب مهاجرين في ليبيا

كبير المدعين العامين في نيابة أغريجينتو، لويجي باتروناجّو، 16 سبتمبر 2019، (آكي)

أصدرت مديرية مكافحة المافيا في باليرمو ونيابة أغريجينتو، أمر اعتقال ثلاثة مهاجرين «مصرييين وغيني»؛ اليوم الإثنين لثبوت مسؤوليتهم عن جرائم اختطاف وتعذيب، واتجار بالبشر، بحق مهاجرين في مركز احتجاز مدينة الزاوية الليبية.

وتعد هذه المرة الأولى التي تطبق فيها روما جريمة تعذيب المهاجرين، إذ اتهم الرجال الثلاثة «باحتجاز عشرات اللاجئين الذين كانوا بانتظار المغادرة نحو إيطاليا»، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيطالية «أكي» عن مصادر قضائية.

اقرأ أيضا: إيطاليا تحقق في تعاون محتمل بين المافيا و«داعش» لتهريب النفط من ليبيا

وأشارت المصادر القضائية إلى أن لاجئين على متن مركب تابعة لمنظمة البحر المتوسط لإنقاذ البشر، تعرفوا على «المهاجرين الثلاثة»، فور وصولهم إلى الجزيرة الإيطالية لامبيدوزا في 5 يوليو الماضي.

وصرح كبير المدعين العامين في نيابة أغريجينتو، لويجي باتروناجّو، بأن «هذا التحقيق قد يقود إلى مزيد من التطورات المهمة»، مشيرا إلى «الحاجة إلى العمل على المستوى الدولي أيضاً، لقمع تلك الجرائم التي ترتكب كل يوم».

وتقول إحدى المهاجرات، للوكالة، إن «الظروف المعيشية داخل معسكر الاحتجاز كانت قاسية للغاية، والسجانون بلا رحمة». وأضافت: «لم يعطونا الطعام إلا مرة واحدة يوميًا، وبكمية غير كافية»، بينما كان يتم ترشيد المياه رغم عدم صلاحيتها للشرب على الإطلاق، وكنا نشرب الماء من صنبور الحمام».

اقرأ أيضا: «يوروبول» تحقق في نشاط المافيا الدولية في ليبيا ومالطا وإيطاليا

وفيما تحدث أحد ضحايا هؤلاء الثلاثة عن «تعرضهم للضرب كل يوم بوحشية من أجل دفع فدية مقابل إطلاق سراحهم»، متابعا: «كانوا يعطوننا هاتفا محمولا، ويرغموننا على الاتصال بأقاربنا؛ لحثهم على دفع الأموال مقابل إطلاق سراحنا».

غلق المراكز
وبعد كشف ملابسات تلك القضية صباح اليوم، طالب الناطق الرسمي باسم المنظمة الدولية للهجرة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، فلافيو جاكومو، بـ«الإغلاق الفوري» لجميع مراكز الاحتجاز في ليبيا.

اقرأ أيضا: بعد إغلاق المعبر الليبي ...الجزائر تكشف عن «مافيا» تتحكم بالهجرة غير الشرعية

وقال جاكومو: «يتعين إغلاق هذه المراكز تمامًا.. نحن ندخل هذه المراكز من حين لآخر، وفي ساعات قليلة في اليوم وليس دائما لأننا بحاجة إلى ترخيص»، وفق الوكالة.

وتابع: «العناية الطبية ليست دائما في نطاق تدخلاتنا، فنحن نوفر مستلزمات النظافة، مراتب، بطانيات.. ونعرف أن تواجدنا لا يضمن الحقوق للمهاجرين، إنها مراكز تشهد ظروفا غير مقبولة، ويجب إغلاقها».

واختتم «حقيقة وجود التعذيب ليست بالأمر الجديد، نحن نفعل كل شيء لتخفيف المعاناة، لكن لا يمكننا تغيير هذا الوضع لأن السلطات الليبية هي من يسيطر (على هذه المراكز) وليس لدينا الحق في تغيير نظام إدارتها».

المزيد من بوابة الوسط