مليون نخلة والحصاد «معاناة».. أوجلة تعيش «كابوسا» في موسم «الخير»

أوجلة الأكثر إنتاجا للتمور في ليبيا.

أزمة كبيرة يعيشها مزارعو النخيل في مدينة أوجلة، رغم غزارة الإنتاج، فبعدما حصدوا التمور وبدأ البيع وجدوا أنهم لم يجنوا إلا «معاناة»، فأسواق المدينة وجارتيها «جالو» و«أجخرة» تواجه عزوفا كبيرا من التجار والمتسوقين على حد سواء، وذلك على الرغم من أسعار التمور التي لا تتلاءم -في نظرهم- مع تكلفة الإنتاج وغلاء المعيشة.

وأعلنت الجمعية التعاونية الزراعية في أوجلة أسعار التمور لموسم الجني الحالي، حيث حددت ثمن صندوق الدقلة بـ5 دنانير والتمر الصعيدي بـ4 دنانير ونصف الدينار لصندوق الحشف.

أوجلة الأكثر إنتاجا للتمور
وتعتبر أوجلة واحدة من أكثر المدن إنتاجا للتمور في ليبيا، إذ تحوي نحو مليون نخلة، منها 850 ألفا تسقى بالماء و150 ألفا أخرى «بعلي» (أي غير مروية)، ويبلغ إنتاج الواحة 28 ألفا و800 قنطار سنويا، وتمتاز بتنوع أصناف التمور، فهناك الرطب، مثل «الصعيدي» و«الدقلة»، والتمور الناشفة، مثل «الجوسمي» و«الجدغ» و«قرين جيعان» الذي يعرف في واحات المنطقة الوسطى «الجفرة» بتمر الإبل.

المزارعون في أوجلة، التي تغطيها أشجار النخيل وبها نحو 1600 مزرعة منتجة للتمور، يشكون من عدم دعمهم من الدولة وتركهم في مواجهة مشكلات «استخراج المياه الجوفية، وشراء المبيدات، بالإضافة إلى التكلفة العالية للكهرباء وانقطاعها المتكرر، وعدم وجود مصانع للتمور ومخلفاتها».

أحد المزارعين يدعى سعد الأطرش، استنكر غياب الدعم الحكومي، التي يعتبرها ثروة قومية ومشروعا اقتصاديا مهما للدولة، مشيرا إلى أن أسعار التمور متدنية للغاية مقارنة بتكلفة الإنتاج المرتفعة، إذ يتراوح سعر التمر الصعيدي بين نصف دينار ودينار ونصف الدينار للكيلوغرام.

وأضاف: «لا أعرف كيف أواجه غلاء الأسعار، الذي تشهده البلاد في كل المنتجات والمشتريات، ما عدا التمور مصدر عيشنا ورزقنا الوحيد في هذه الحياة التي باتت أصعب من أي وقت مضى»، حسب تعبيره.

شكوى تدني الأسعار
شكوى المزارعين من تدني الأسعار أقرها موظف في الجمعية الزراعية بأوجلة، يدعى حامد العرفي، الذي أكد أن «أسعار التمور تعتبر متدنية مقارنة بالظروف المعيشية التي تشهدها ليبيا وارتفاع أجور العمالة، التي تزيد على أربعة دنانير مقابل جني التمور للصندوق الواحد (القابية)».

وأشار إلى أن الواحات تتصدر قائمة المناطق الأكثر زراعة للنخيل في ليبيا، ويمثل التمر الصعيدي النسبة الكبرى من الإنتاج، موضحا أن أسعار التمور تتراوح بين نصف دينار ودينار ونصف الدينار لكيلوغرام التمر الصعيدي، ومن أربعة إلى سبعة دنانير لكيلوغرام تمر الدقلة.

من جهته، قال رئيس جمعية أوجلة الزراعية، مفتاح الفرجاني، إن الجمعية تبذل جهودا عدة لمساعدة المزارعين، مشيرا إلى أن ذلك يأتي عبر الإشراف على حركة البيع والشراء، ونقل التمور بين مدن الشرق والغرب عن طريق التجار وبواسطة الشاحنات.

المزيد من بوابة الوسط