وزير الخارجية الألماني: بدأنا عملية تشاور مع جميع الجهات الفاعلة في ليبيا

وزير الخارجية الألماني، هيكو ماس. (الأناضول)

قال وزير الخارجية الألماني، هيكو ماس، إن برلين بدأت عملية تشاور مع جميع الجهات الفاعلة في ليبيا، استعدادا لتنظيم المؤتمر الدولي المرتقب أواخر أكتوبر أو نوفمبر المقبلين، ملمحا في تصريحات، أمس الخميس، إلى المشاكل المقبلة في ما يتعلق بالأهداف وقائمة الضيوف المدعوين للمؤتمر، حسب تقرير لصحيفة «ذي غارديان» البريطانية نشرته، اليوم الجمعة.

وأشارت «ذي غادريان» إلى أن ألمانيا تخطط لعقد مؤتمر دولي مدعوم من الأمم المتحدة حول مستقبل ليبيا، في محاولة لإجبار عديد من الجهات الفاعلة الإقليمية على وقف التمويل وتسليح الأطراف المتحاربة في البلاد.

التشاور مع الجميع
وقال ماس للصحفيين في برلين إنه «سيكون هناك الكثير من العمل لتنظيم مثل هذا الاجتماع». مشيرا إلى أنه «من غير المرجح أن تحضر بعض الدول، إذا اعتقدت أنها ستوضع في قفص الاتهام لدعم جانب أو آخر».

وأكد ماس أن «ألمانيا تريد إطلاق عملية تشاور مع جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة»، وتدعم جهود المبعوث الأممي غسان سلامة. لكنه لفت: «لا يزال هناك الكثير من العمل قبل أن نتمكن من عقد مثل هذا المؤتمر. لكننا بدأنا العمل على هذه العملية».

وخلال إحاطته الأخيرة إلى مجلس الأمن في الرابع من الشهر الجاري، أقر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، غسلان سلامة، بأن الحظر المفروض على توريد الأسلحة إلى البلاد «قد تم تجاهله بالكامل من قبل مجموعة من الدول»، منبها إلى أنه «ما لم يتم إلقاء الضوء على دور الجهات الإقليمية العديدة الفاعلة، فستستمر الحرب (في ليبيا) إلى أجل غير مسمى، وربما تتحول البلد إلى سورية جديدة».

وأشارت «ذي غارديان» في تقريرها إلى فشل مؤتمري «باليرمو» منتصف نوفمبر 2018 و«باريس» في مايو من العام ذاته، في تحقيق أي انفراج قبل أن يبدأ المشير خليفة حفتر حملة عسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس مطلع أبريل الماضي.

محايد إلى حد كبير
ورأت الصحيفة البريطانية أن ألمانيا «أصبحت البلد الأوروبي المضيف الطبيعي للمؤتمر، وينظر إليه على أنه محايد إلى حد كبير في الصراع بين طرابلس وحفتر»، لا سيما مع تركيز الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وانشغال الإيطاليين بتشكيل حكومة ائتلافية جديدة وانشغال بريطانيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي.

وفي إحاطته إلى مجلس الأمن يوم 29 يوليو الماضي، دعا المبعوث الأممي، غسان سلامة، إلى عملية من ثلاث مراحل: تبدأ بهدنة إنسانية تشمل خفض التصعيد على أن تتطور إلى وقف إطلاق نار، يليها تنظيم مؤتمر دولي للدول المعنية بليبيا، ثم عقد ملتقى وطني للأطراف الفاعلة في الأزمة، لكنه شدد على أنه «من دون التزام الجهات الخارجية الرئيسية المنخرطة في ليبيا، فإن النزاع سيستمر».

ولفت سلامة في إحاطته الأخيرة يوم 4 سبتمبر إلى حجم خرق سلطة الأمم المتحدة بشأن ليبيا، حيث كشف أن «لجنة خبراء الأمم المتحدة تحقق في أكثر من 40 حالة انتهاك لحظر الأسلحة بدرجات متفاوتة، على الرغم من عدم تعاون معظم الدول الأعضاء التي تقوم بهذه الأفعال». مشيرا إلى «أن الحظر المفروض على الأسلحة لم يكن فعالا منذ 4 أبريل 2019».

وأضاف سلامة لمجلس الأمن أنه خلال تلك الفترة «لم تحدث أي عمليات حظر أو تفتيش في البحر، رغم أن القرار (2473) يجيز القيام بهذه الأنشطة» لمنع وصول الأسلحة إلى ليبيا. لافتا إلى أن «ما ورد بشأن وصول الآلاف من المرتزقة إلى البلاد في الآونة الأخيرة يهدد بزيادة نطاق النزاع وتصعيده».

وأوضح سلامة أن الغرض من المؤتمر الدولي هو «إرسال رسالة قوية بشأن الحاجة إلى احترام حظر الأسلحة، والالتزام بعدم التدخل في الشؤون الليبية ومعالجة الأسباب الرئيسية للصراع كما صاغها الليبيون أنفسهم، والتأكيد على دعمها الواضح والفعال لأي صيغة سياسية يوافق عليها الليبيون».

المزيد من بوابة الوسط