وفد قبلي و3 نواب يتوجهون للقيادة العامة لمعرفة ملابسات اعتقال الحاسي

موظفو الرقابة الإدارية خلال وقفة احتجاجية، 2 أغسطس 2019، (بوابة الوسط)

توجه وفد من قبائل المنطقة الشرقية ونائب عن منطقة القبة ونائبان عن البيضاء، إلى مقر القيادة العامة في الرجمة، اليوم الإثنين، لمعرفة ملابسات التحفظ على رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد السلام الحاسي.

وقال أحد أقارب الحاسي - تحفظ على ذكر اسمه - في تصريح إلى «بوابة الوسط»، إن الحاسي استدعي صباح أمس الأحد لاجتماع في القيادة العامة، صحبة عدد من الشخصيات، بينهم رئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني، ثم طلب من مرافقيه العودة، دون أي تبريرات عن احتجاز الحاسي.

ولم يستبعد أن يكون للموضوع علاقة بتقرير الرقابة الإدارية الأخير، وما أثير بشأن «التجاوزات الإدارية والمالية الواردة به»، مطالبًا بالكشف عن مصير الحاسي، واعتبر أن ما يتعرض له الآن «نوع من تقييد الحريات».

واعتقل الحاسي أمس على خلفية تقرير الهيئة للعام 2018، الذي صدر خلال أغسطس الماضي، «ورصد تجاوزات مالية وإدارية كبيرة للحكومة الموقتة».

وقال الحاسي، إن الهيئة قدمت التقرير إلى رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح لمساءلة الحكومة الموقتة والجهات الواردة بالتقرير، حسب تصريحات صحفية نقلتها وكالة الأنباء الليبية في بنغازي، عقب صدور التقرير.

واليوم أعلن أعضاء وموظفو الهيئة، أنهم سيعلقون العمل حتى الإفراج عن الحاسي، موضحين، في بيان خلال وقفة احتجاجية في البيضاء، أن «المساس بالهيئة وقياداتها من خلال استدعاء رئيسها، وتقييد حريته، دون الرجوع إلى السلطة التشريعية المتمثلة في مجلس النواب، يعتبر مساسًا بهيبة الدولة ومؤسساتها».

اقرأ أيضا: بعد القبض على الحاسي.. وقفة احتجاجية لموظفي هيئة الرقابة الإدارية بالبيضاء

كما تضامن أعضاء وموظفو الهيئة فرع المرج، مع الحاسي، مؤكدين، في بيان، أنه لم يصدر التقرير منفردًا، وإنما «هو خلاصة جهد العاملين بإدارات وفروع ومكاتب ووحدات الهيئة».

ولا يعد هذا أول تقرير يرصد تجاوزات مالية وإدارية للحكومة الموقتة، إذ سبقه آخر، صدر في فبراير الماضي، ورصد تجاوزات الحكومة العام 2017، ومنها عدم تسييل الأموال اللازمة لتوفير الاحتياجات الضرورية لعمل المستشفيات والمراكز الصحية من أدوية ومعدات طبية.

كما أوقفت هيئة الرقابة الإدارية وزير الحكم المحلي في الحكومة الموقتة محمد الفاروق عبد السلام بوبكر، لمدة ثلاثة أشهر للتحقيق معه، على خلفية تجاوزات ومخالفات مالية وإدارية بشأن تعاقدات وتكليفات بالمخالفة للقانون.