مصدر: محكمة النقض تستشعر الحرج في الطعن الليبي على تعويضات عائلة «حنا»

محكمة النقض المصرية. (الإنترنت)

كشف مصدر ليبي، عن تنحي دائرة محكمة النقض المصرية برئاسة المستشار محمد المصري لاستشعارها الحرج في نظر الطعن الذي قدمه محامي الدولة الليبية على الحكم الذي أصدرته محكمة مصرية بإلزام الدولة الليبية بتعويض نيفين كامل حبيب وورثة نقولا حنا حبيب بمبلغ يقدر بنحو 261 مليون دولار على خلفية تأميم 200 هكتار بطريق السواني طرابلس في العام 1970.

وأضاف المصدر في تصريح إلى «بوابة الوسط»، أن دائرة المحكمة التي تضم 11 مستشارًا قررت إعادة الطعن إلى المكتب الفني لمحكمة النقض لتحديد دائرة أخرى لنظره في موعد جديد أيضًا.

ولفت المصدر إلى أن هناك تخوفًا لدى السلطات الليبية من التصرف في الأموال الليبية المحجوزة لصالح أسرة حنا.

تعويضات عائلة حنا: وفد ليبي يغادر القاهرة دون اتفاق على إجراءات محددة

وتعود جذور تلك القضية إلى ستينات القرن الماضي، حيث كانت إحدى العائلات المصرية من أصول فلسطينية، تمتلك 200 ، حوالي ( 700 فدان) هكتار بطريق السواني طرابلس، وفي العام 1970 جرى تأميم هذه الأراضي بموجب القانون رقم 135 لسنة 1970 بنقل ملكية بعض الأملاك للدولة الليبية وتعويض أصحابها، لتدخل العائلة منذ الثمانينات في سلسلة قضايا ضد الدولة الليبية أمام المحاكم المصرية التي كانت تقضي برفض القضية لعدم الاختصاص.

لكن في أكتوبر من العام الماضي، أصدرت محكمة جنوب القاهرة في مصر حكمًا بإلزام الدولة الليبية بتعويض نيفين كامل حبيب وورثة نقولا حنا حبيب بمبلغ يقدر بنحو 261 مليون دولار. وجرى نقل قيمة التعويض من وديعة المصرف الليبي الخارجي في بنك قناة السويس لصالح حساب نيفين كامل حبيب حنا والمختصمين معها.

محامي الدولة الليبية قال في مذكرته إلى محكمة النقض في أبريل الماضي إن «تلك الأراضي تمت مصادرتها وفق القانون رقم 135 لسنة 1970 الذي أصدرته الدولة الليبية من خلال ممارستها سيادتها على أراضيها، وتنعدم ولاية القضاء في أية دولة أخرى عليه»، وأشار إلى أن «نزع الملكية لصالح المنفعة العامة مقابل تعويض عادل ليس فعلاً ضاراً أو غير مشروع، كما أنه وقع في الإقليم الليبي فكيف يمتد أثره إلى الأراضي المصرية».

اقرأ أيضا.. بالوثائق.. «القانون الدولي» ينصف ليبيا في قضية تعويضات أرض حنا

وطالبت الدولة الليبية، حسب المذكرة المقدمة إلى محكمة النقض، بـ«وقف تنفيذ حكم التعويض لما قد يحمله من عواقب وخيمة يتعذر تداركها، أقلها استحالة استرداد المبلغ المحكوم به من عائلة حنا، لصرفه على أغراضهم أو تحويله خارج البلاد»، لافتة إلى أن «الجهات المحجوز عليها تستثمره داخل مصر وتدفع عن إدارته ضرائب للحكومة المصرية».

يشار إلى أن قيمة التعويض تم نقلها من وديعة المصرف الليبي الخارجي في بنك قناة السويس لصالح حساب نيفين كامل حبيب حنا والمختصمين معها.

وتستند مذكرة النقض الليبية إلى عدم اختصاص القضاء المصري بالنظر في قضية وقعت داخل الأراضي الليبية، مستعينة بأحكام سابقة لمحكمة استئناف أسيوط والنقض في العامين 1980 و1996 بعدم الاختصاص بالنظر في هذه القضية.