النيجر «قلقة» من عودة آلاف المهاجرين فرارًا من حرب طرابلس

رئيس النيجر محمد إيسوفو . (أرشيفية: الإنترنت)

قال رئيس النيجر محمد إيسوفو إنّ بلاده غير مستعدة لاستقبال المهاجرين الأفارقة الفارين من نيران حرب العاصمة طرابلس، مشيرًا إلى نجاح خطة حكومية معتمدة منذ ثلاث سنوات في تقليص أعداد المتسللين عبر حدود.

وأعرب إيسوفو في مقابلة مع أسبوعية «جون أفريك» الفرنسية، عن قلقه حيال احتمال عودة المهاجرين الأفارقة الهاربين من القتال في ليبيا. ولفت رئيس النيجر إلى تمكين خطة السيطرة على مسارات تدفق الهجرة غير الشرعية التي تم وضعها عام 2016 في خفض عدد المهاجرين الذين يعبرون النيجر من 150 ألف إلى 10 آلاف شخص سنويًا فقط، مستبعدًا استعداد البلاد لاستقبال آلاف المهاجرين من ليبيا.

وتقضي خطة النيجر منذ عام 2016 باعتبار أي أجنبي (أفريقي) ، يضبط على متن سيارات لشبكات الهجرة بمدينتي أغاديز أو إرليت متجهًا نحو الجزائر أو ليبيا يحرم من الحق في حرية التنقل في النيجر ، وتتخذ ضده الإجراءات القانونية وضد سائقي المركبات.

اقرأ أيضا: رئيس النيجر: إنهاء «الفوضى في ليبيا» يعزز الاستقرار الدائم في الساحل

وبخصوص تطورات المشهد الليبي رفض إيسوفو إعلان تأييده لأي طرف في ليبيا سواء القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر أو رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج قائلًا «أرفض الانحياز لكن كل من سيكون قادرًا على استعادة الاستقرار إلى ليبيا سيحظى بدعمي». واستطرد أنه لا يوجد سوى حل واحد للأزمة الليبية وهو استعادة الدولة. معتبرًا أن هذا الهدف يجب أن يكون هو الأولوية الملحّة في الوقت الراهن ثم تأتي بعد ذلك مسألة إجراء الانتخابات.

وأكد أن بلاده تتصدى أكثر من أي وقت مضى لأنشطة الجماعات الإرهابية. ولفت إلى أن هذا الأمر مرتبط بحقيقتين أولاهما التهديدات الأمنية في إقليم غرب إفريقيا منذ تسعينيات القرن الماضي بسبب تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية في الجزائر فيما يعرف آنذاك بحقبة «العشرية السوداء» وظهورجماعة (بوكو حرام) في نيجيريا منذ نحو 10 سنوات.

أما الحقيقة الثانية، وفق رئيس النيجر، فقال إنها تتعلق بتعاظم سطوة هذه الجماعات الإرهابية بانهيار ليبيا عام 2011 بعد الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي وهو ما وصفه رئيس النيجر بـ"الخطأ الفادح الذي تورطت فيه قوى غربية".

وأوضح أن بلاده تحارب على ثلاث جبهات هي منطقة بحيرة تشاد ضد جماعة بوكو حرام، وعلى الحدود الشمالية مع ليبيا التي لم يعد لها أية سيطرة على هذه المنطقة، وأخيرًا الحدود الغربية مع مالي ضد التنظيمات الإرهابية والإجرامية.

المزيد من بوابة الوسط