قدرها بـ22 مليون قطعة.. رئيس تشاد يعمق التضارب في أرقام تدفق السلاح الليبي

رئيس تشاد، إدريس ديبي، (الإنترنت: أرشيفية)

شكا رئيس تشاد، إدريس ديبي، مجددًا من تدفقات السلاح الليبي، الذي قدره بـ22 مليون قطعة تسربت إلى جنوب الصحراء الكبرى، في وقت أكد وزيره للأمن أن «الحدود مع ليبيا غير خاضعة للمراقبة».

وعادت الاضطرابات الأمنية إلى تشاد هذا الأسبوع في أعقاب مقتل ستة أشخاص في هجوم نفّذته انتحاريّة تنتمي لتنظيم بوكوحرام الثلاثاء الماضي في غرب تشاد، بينما خلفت الاشتباكات القبلية 37 قتيلا خلال ثلاثة أيام الأسبوع الماضي.

وعلى إثره، قال ديبي في مؤتمر صحفي بالقصر الرئاسي، إن الأسلحة الحربية انتشرت على نطاق واسع في تشاد، بسبب الوضع غير المستقر في البلدان المجاورة، كما يوضح تقرير الأمم المتحدة في يونيو الماضي. ويشير هذا التقرير الذي نقله ديبي إلى إرسال 22 مليون قطعة سلاح من ليبيا إلى جنوب الصحراء الكبرى.

وحدات لنزع السلاح
وأوضح ديبي، أن الحكومة التشادية «أنشأت وحدات خاصة لنزع السلاح، واستعادت عددًا منها، لكن لا يزال هناك أسلحة أخرى تدخل من عدة بلدان، معظمها تعود من ليبيا وأيضًا من نيجيريا».

وأضاف: «تسبب الصراع في دارفور كذلك في الكثير من المحن، بالإضافة إلى نزاع وسط إفريقيا، بينما في بحيرة تشاد، هناك نفس المشكلة بين المجتمعات القبلية المختلفة».

من جانبه، أكد وزير الأمن التشادى، محمد أبا، الأربعاء، خلال زيارة المنطقة الواقعة شمال البلاد، أن الحدود المشتركة لتشاد مع ليبيا أصبحت حدودًا غير خاضعة للمراقبة بسبب المهربين والمتاجرين في المخدرات والجريمة المنظمة. 

وشمال تشاد على ارتباط وثيق بالجنوب الليبي الذي تمر عبره غالبية الإمدادات الغذائية الى ابلاد لكن هذه المنطقة تشهد تمركز مجموعات تشادية متمردة. و في نهاية يناير دخل متمردون تشاديون من ليبيا إلى شمال شرق تشاد. وأوقفت ضربات فرنسية تقدّمهم، ما أثار الكثير من الانتقادات.

اقرأ أيضا: تشاد تحمل ليبيا مسؤولية اشتباكات قبلية وتنشر 15 ألف جندي على حدودها

أكثر من 60 مليون قطعة
وكانت تشاد أعلنت مطلع العام 2017، إغلاق كامل الحدود مع ليبيا بطول 1400 كلم، لتعود وتقرر بعد بضعة أشهر إعادة فتحها جزئيًا قبل أن تغلقها مطلع العام الجاري.

ويزيد تضارب الأرقام حول الانتشار غير المسبوق للسلاح في ليبيا وتسلله إلى دول الجوار، والذي تضاعف بعد «حرب العاصمة»، في حالة الغموض حول العجز الدولي في فرض حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، علمًا أن مفوض السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي إسماعيل شرقي، قدر عددها شهر يونيو الماضي بأكثر من 60 مليون قطعة.

وصرح المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، في شهر أبريل الماضي بأن التقديرات الأممية «تؤكد أن أعداد قطع السلاح في ليبيا تخطت 29 مليون قطعة بين خفيفة ومتوسطة وثقيلة».

كلمات مفتاحية