علماء أستراليون يكشفون سر الزجاج الأصفر الغريب بالصحراء الليبية

توصل علماء من أستراليا إلى تفكيك لغز الزجاج الأصفر الغريب المتواجد في الصحراء الليبية الذي سببه الارتطام المباشر لنيزك فضائي بالأرض. 

وتوصل الجيولوجي وعالم الكواكب آرون كافوسي، من جامعة كورتين في أستراليا، أخيرًا إلى كشف لغز هذا الزجاج الأصفر الغريب بعد مضي ما يقرب من 30 مليون سنة من تكوينه على الأرض، وفق ما نقل موقع «فريدزون» الفرنسي أمس السبت. 

وأوضح أن «الزجاج الليبي نوع من الزجاج الطبيعي المنتشر على مساحة 6500 كيلومتر مربع من الصحراء الليبية، ويشمل حتى غرب مصر، حيث يعود استخدامه كزينة بسبب لونه الأصفر الغريب إلى عهد توت عنخ آمون، لكن الزجاج الأصفر في الصحراء ظل موجودًا لفترة أطول من ذلك بكثير».

وقام العلماء بتأريخ هذا الزجاج الغريب إلى نحو 30 مليون سنة مضت، لكنهم لم يعرفوا بوضوح كيف انتهت هذه المواد إلى الأرض.

وقبل الاكتشاف الأخير هيمنت فرضية رئيسية على النقاش حول أصل الزجاج الأصفر في الصحراء الليبية.

ويقول عالم الكواكب آرون كافوسي، «هيمنت على النقاش في الوقت السابق فرضية أن الزجاج قد تشكل أثناء انفجار نيزك على مسافة قريبة من الأرض، الذي يحدث عندما تنفجر الكويكبات القريبة من الأرض، مخلفة ترسب الطاقة في الغلاف الجوي».

لكن الدراسة الجديدة قامت بفحص حبيبات صغيرة جدًّا من مادة «الزيركون» الموجودة في الزجاج الأصفر من الصحراء الليبية، ليتوصل العلماء الأستراليون إلى أن هذا الزجاج الفريد من نوعه، يحتوي على العديد من المعادن النادرة وغير الأرضية. وتحديدًا نوع من هذه المعادن يسمى «رايديت»، الذي يتشكل تحت ضغط عالٍ، ولكن فقط أثناء تأثيرات النيزك.

وفقًا للباحثين، فإن هذا الاكتشاف لا يساعد فقط على فهم أصل تكوين الزجاج الأصفر النادر في الصحراء الليبية. ولكنه يساعد أيضًا على توضيح تواتر الانفجارات الجوية ذات الصلة بالأجسام القريبة من الأرض، حيث لا توجد رواسب زجاجية مؤكدة مرتبطة بانفجار الأجسام القريبة من الأرض التي تطورت على مدار الخمسة ملايين عام الماضية.

المزيد من بوابة الوسط