احتياطي الذهب الليبي لم يتغير منذ 7 سنوات

سبائك ذهب، (أرشيفية: الإنترنت)

يراوح احتياطي الذهب الليبي مكانه منذ سبع سنوات، دون تغيير، مستقرًّا عند 116.6 طن، رغم اتجاه البنوك المركزية العالمية لزيادتها، وسط ارتفاع قيمة هذه الاحتياطات إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من 6 أعوام. واستفاد احتياطي ليبيا من المعدن الأصفر، من زيادات في الأسعار بلغت أعلى مستوياتها منذ أكثر من 6 أعوام، حيث صعد سعر أوقية الذهب في العقود الآجلة منذ بداية العام الجاري بنسبة 14.5% من 1284 دولارًا إلى 1470 دولارًا، علمًا بأن الأوقية تعادل 33,5 غرام.

وأظهر مجلس الذهب العالمي، في بيانات له، امتلاك ليبيا 116.6 طن ذهب احتياطي، ما يمثل 5.3% من احتياطي البلاد، إذ استقر دون تغيير عند 116.60 طن في الربع الثاني من العام 2019 من 116.60 طن في الربع الأول من العام 2019 لتحافظ ليبيا على مركزها الـ32 عالميًّا والثالث أفريقيًّا والرابع عربيًّا بأكبر احتياطات الذهب لشهر يوليو. وحسب تقارير المجلس فإن كمية احتياطي ليبيا من الذهب ظلت مستقرة منذ العام 2000 عند 143.8 طن، دون زيادة أو تراجع.

اقرأ أيضًا: للاطلاع على العدد (194 - 195) من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وفيما كان احتياطي ليبيا سنة 1952، صفرًا من الذهب، ارتفع بنهاية العام 1968 إلى 76 طنًّا، ليستقر عند 76 طنًّا حتى العام 1980، وفي تواصل ارتفاع الكميات من 99 طنًّا، إلى 113 طنًّا سنة 1984، واستقراره عند 143.8 طن في سنة 2000.

وهبط الاحتياطي الى 116 طنًّا على خلفية إقدام معمر القذافي على بيع نسبة 20% من احتياطي الذهب، في أيامه الأخيرة، وهو ما يساوي 29 طنًّا، وفق تصريحات البنك المركزي العام 2012.
لكن خلال السنوات التي أعقبت الاضطرابات الأمنية في ليبيا العام 2011 كثر الحديث عن تزايد معدلات تهريب أطنان من الذهب إلى تركيا ودول خليجية وتونس، ما أثار الغموض إن كانت الكميات منه تابعة للمصرف المركزي، او تعود لمدخرات للمواطنين، ما يخالف قانون الجمارك لسنة 2010.

وتلجأ البنوك المركزية إلى زيادة رصيدها من الذهب لدعم العملات المحلية والتحوط من آثار التضخم، وتقلب أسعار العملات العالمية في العامين الماضيين.

بينما تتيح ظروف الأزمات والصراعات، مثلما هو حاصل في ليبيا، لجوء البنك المركزي إلى طرح الاحتياطي الذهبي للبيع في السوق العالمية شريطة أن يتم ذلك وفق اتفاق وبتنسيق مع صندوق النقد الدولي، مع تخصص حصيلة بيع الذهب للأغراض الخدمية على توفير الأغذية والأدوية، ومنع استخدامها في توريد السلاح. وبينما عمليات البيع عبر صندوق النقد تتيح الحصول على قيمتها الحقيقية من النقد الأجنبي، فإن تسويقها في السوق الموازية يتم بأقل من قيمتها.

ويمثل احتياطي المعدن الأصفر صمام أمان للدول وضمانًا يمكن الاعتماد عليه في الظروف الاستثنائية، حيث استفادت ليبيا على غرار عدد من البلدان، من تحسن أسعار الذهب خلال الأشهر الأخيرة، ومع ذلك لم تزد احتياطاتها في سياق اتجاه عدد من الدول العالمية لذلك.

وارتفع الذهب مدعومًا بالتوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، فضلًا عن مخاوف النمو العالمي التي دفعت المستثمرين إلى أصول الملاذ الآمن، إضافة إلى اتجاه البنوك المركزية حول العالم، ولاسيما في الصين وروسيا إلى تقليص اعتمادها في احتياطاتها على الدولار.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط