قفزت إلى 2.90 مليار متر مكعب.. صادرات الغاز الليبي إلى أوروبا تتفادى نيران الحرب

كشفت وثيقة رسمية لشركة الطاقة الإيطالية «إيني»، ارتفاعا في صادرات الغاز الليبي خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2018، غير متأثرة بالحرب التي تدور رحاها منذ أبريل الماضي بتخوم العاصمة طرابلس.

وحسب الحصيلة المالية لشركة «إيني» للسداسي الأول من 2019، الثلاثاء، فإن واردات الشركة من الغاز الليبي بلغت 2.90 مليار متر مكعب، مقابل 1.80 مليار متر مكعب نهاية يونيو 2018. ولم تتأثر الصادرات الليبية بالأوضاع الأمنية التي دخلت مرحلة من التعقيد منذ بداية الحرب الدائرة بين قوات القيادة العامة وأخرى تتبع حكومة الوفاق منذ 4 أبريل الماضي.

الصادرات لم تتأثر بالأوضاع الأمنية
السفير الإيطالي في ليبيا جيوزيبي بوتشينو غريمالدي شرح بتفصيل أكبر من روما عن حالة الإنتاج الليبي من المحروقات في حديثه لجريدة «كوريري دلا سيرا»، الإثنين، حيث أكد أن «إيني» تتمتع بنسبة 45% من إنتاج الغاز والنفط وهي أكبر شركة أجنبية على الإطلاق. وأضاف أن لها علاقات متينة مع شركة «بي بي» البريطانية. أما شركة «توتال» الفرنسية فلها حوالي 5%.

ونفى تسجيل أي هجوم من قبل القوات المتنازعة على البنية التحتية التابعة لشركة «إيني». وهي تعتبر تراثا وطنيا خاصة أن نصف الغاز التي تنتجه الشركة ذاهب لليبيين–حسب قوله.

«جريدة الوسط»: قصف مرزق يعيد فتح الصراع «الاجتماعي» في الجنوب

يشار إلى أن صادرات الغاز الجزائري تراجعت خلال الفترة ذاتها إذ بلغت 3.73 مليار متر مكعب فقط بنهاية يونيو الماضي، بتراجع قدره 2.75 مليار متر مكعب مقارنة بالفترة ذاتها من 2018.

وتزود ليبيا أوروبا بالغاز عبر خط الأنابيب «غرين ستريم» وصولا إلى إيطاليا فيما الجزائر ثاني أكبر ممون للغاز لأوروبا بعد روسيا تزودها عبر ثلاثة أنابيب اثنين منها عبر أسبانيا وأنبوب آخر يمون إيطاليا عبر خط «ترانسماد» العابر لتونس.

وأشارت «إيني» إلى استثماراتها في ليبيا حيث تستكمل المرحلة الثانية من مشروع بحر السلام وهو مشروع مشترك مع المؤسسة الوطنية للنفط ويتم تنفيذه عن طريق المشغل شركة مليته للنفط والغاز. وتجدر الإشارة إلى أنه قد بدأ الإنتاج بالبئر التاسع ما قبل الأخير بالحقل في وقت سابق من الشهر الماضي.

تطوير مشروع بحر السلام
والأسبوع المنصرم أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط وشركة إيني الإيطالية أن المرحلة الثانية من مشروع بحر السلام في زيادة القدرة الإنتاجية للحقل من 995 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا إلى ما يناهز 1,100 مليون قدم مكعب في اليوم–وبالتالي استكمال التطوير التدريجي لأكبر حقل منتج للغاز في ليبيا.

وأضافت المؤسسة الوطنية في بيان لها تم خلال اجتماع ضم كلا من رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط، المهندس مصطفى صنع الله، والمدير التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي مناقشة مشروع تطوير التراكيب البحرية (أ، هـ) الذي يندرج ضمن خطة تطوير تم اعتمادها من قبل المؤسسة والمباشرة في تنفيذها منذ شهر مارس من العام الجاري، والتي تقدر تكلفتها الإجمالية بحوالي 5.6 مليار دولار أمريكي.

ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج في التراكيب (أ، هـ) خلال الربع الثالث من عام 2022، 2024 على التوالي كما سيساهم هذا المشروع في إنتاج نحـو 760 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا، إضافة إلى 35 ألف برميل من المكثفات في اليوم.

ونقلت المؤسسة عن رئيسها مصطفى صنع الله قوله إن استكمال مشروع بحر السلام المرحلة الثانية يعتبر خير دليل على حرص المؤسسة الدائم على إقامة شراكات مع أبرز الجهات الدولية الفاعلة، وقدرتها على جلب الاستثمارات الدولية بما يعود بالنفع على قطاع النفط والغاز في ليبيا، وذلك على الرغم من كل التحديات التي تشهدها البلاد، خصوصا في ظل الصراع القائم.

وأضاف صنع الله إن زيادة الإنتاج المحلي من الغاز سيساهم بشكل كبير في تأمين الطاقة ويقلل من اعتمادهم على واردات الوقود المكلفة. كما أن التعاون المستمر بين المؤسسة وشركة إيني سيوفر فرصا اقتصادية وفرص تدريب جديدة لبلدنا ولشعبها. والعمل على تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة يعكس رؤيتنا المشتركة لمستقبل قطاع الطاقة ويبرز بشكل واضح الجهود التي نبذلها لبناء اقتصاد أكثر تنوعا.

المزيد من بوابة الوسط