سلامة يأمل تحقيق «هدنة العيد» ويدعو لعقد مؤتمر دولي يليه اجتماع ليبي

المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة. (أرشيفية: الإنترنت)

قال مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، غسان سلامة، إنه يأمل في تطبيق هدنة ووقف لإطلاق النار في ليبيا خلال عيد الأضحى المقبل، داعيا إلى عقد اجتماع دولي حول ليبيا يليه عقد اجتماع للفاعلين الليبيين، ضمن خطة السلام التي تحاول البعثة العمل عليها لوقف التصعيد العسكري الجاري منذ الرابع من أبريل الماضي جنوب العاصمة طرابلس.

وقال سلامة في مقابلة مع وكالة «الأناضول» التركية نشرت اليوم الخميس، إن الخطة التي أعلنها خلال إحاطته الأخيرة إلى مجلس الأمن الدولي لحل الأزمة في ليبيا تمر عبر ثلاثة مراحل: «تتمثل في وقف إطلاق نار يتم تطبيقه خلال عيد الأضحى كخطوة أولى، يعقبها اجتماع دولي بمشاركة الدول ذات الصلة، ثم اجتماع للأطراف الليبية».

الخطة الجديدة
وأكد سلامة أنه «يعمل لصالح مؤسسة تسعى لتحقيق السلام وليس الحرب، وأن الاجتماعات ضرورية عندما تكون هناك رغبة لإحلال السلام». مبينا أنه «في كل عملية سلام، تُعقد اجتماعات على مستويات مختلفة».

وأوضح سلامة أن الفرق بين خطة الحل ثلاثية المراحل التي أعلنها في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، وبين الخطط الأخرى المقترحة بشأن ليبيا «يتمثل في الرسالة الصادرة عن الأطراف الليبية بشأن استعدادها لجولات جديدة من المباحثات»، منوها إلى «أن هذه المباحثات تبدأ بما يحقق بناء الثقة المتبادلة».

هدنة العيد
وقال سلامة إن المرحلة الأولى من الخطة «تتمثل في تحقيق هدنة إنسانية يتم تطبيقها طيلة عيد الأضحى، وتلتزم بها الأطراف»، معتبرا أن «هذه الهدنة ستُظهر بأن الليبيين يفكرون لحل مشاكلهم بطريقة أخرى غير الحرب المستمرة منذ 4 أشهر».

وأضاف: «بعد ذلك مباشرة، ندعو إلى مؤتمر دولي تشارك فيه الدول المعنية.. وهذا سينعقد قبل اجتماع الفاعلين الليبيين»، معتبرا أن عقد مؤتمر دولي قبل اجتماع الأطراف الليبية «يعد خطوة مختلفة عن خطط الحل السابقة»، حيث «إنه قبل اجتماع السياسيين الليبيين يريدون التأكيد من دعم المجتمع الدولي لهم».

المواقف الدولية والإقليمية
وبشأن المواقف الدولية والإقليمية التي هي طرف في الأزمة الليبية، لفت سلامة إلى أنها «ليست على موقف موحد»، داعيا إياها إلى «أن تعلن عن النسق الذي تحتاجه، وتحدد ما تريده في الحد الأقصى أو الحد الأدنى، وبعد ذلك إقناع أصدقائها في ليبيا بقبول هذه التنازلات».

وأبدى المبعوث الأممي في المقابلة تفاؤله بشأن التزام أطراف الحرب في ليبيا بالهدنة، التي نبه إلى أنها «ليست نهائية أو عبارة عن إلقاء السلاح»، مؤكدا أنه «يتلقى ردودا إيجابية من بعض الأطراف، بينما البعض الآخر لا يزال مرتابا، وهناك من يريد ضمانات من الطرف الآخر بشأن الالتزام بوقف إطلاق النار. هناك فرق بين الهدنة وبين إلقاء السلاح».

ورأى سلامة أن «إلقاء السلاح بشكل نهائي يتطلب اتفاقا له حدود ومراقبة ويتضمن تفاصيل تتعلق بما ستقوم به الأطراف، بينما الهدنة هي عبارة عن تفاهم بين أطراف الحرب لوقف هجماتها بشكل طوعي لفترة زمنية معينة». واستطرد: «لذلك نحن ندعو إلى الهدنة، وآمل أن نتوصل إلى عملية إلقاء سلاح دائم عبر تحقيق تقدم في إطار اتفاق محدد في المستقبل».

وأكد أنهم على تواصل مع كافة الأطراف، بما في ذلك الدول الداعمة المشير خليفة حفتر، وأن أغلبها «متفقة على حق الليبيين في التقاط أنفاسهم والعودة إلى منازلهم ولقاء أسرهم وقضاء العيد في أمن وسلام بعد 4 أشهر من الاشتباك».

المؤتمر الدولي
وبشأن المؤتمر الدولي، دعا سلامة الدول المعنية بليبيا إلى عقد «اجتماع رفيع المستوى» و«تنفيذ الوقف الكامل لحظر توريد السلاح إلى ليبيا»، على أن يتبع هذا الاجتماع آخر يضم «الأطراف والأشخاص المؤثرين داخل لبيبا، بغية وقف القتال واستئناف العملية السياسية».

وعن زيارته تركيا، أوضح سلامة أن ما يتطلع إليه من تركيا حيال ليبيا لا يختلف عن البلدان الأخرى، معربا عن أمله في أن تدعم أنقرة الهدنة في عيد الأضحى، والاجتماع بين البلدان المعنية، فضلا عن القرارات التي سيتخذها الليبيون خلال اجتماعهم.

المزيد من بوابة الوسط