وزير «داخلية الموقتة» يعلن آخر تطورات التحقيقات حول اختفاء النائب سهام سرقيوة

وزير الداخلية في الحكومة الليبية الموقتة المستشار إبراهيم بوشناف. (الإنترنت- أرشيفية)

قال وزير الداخلية في الحكومة الليبية الموقتة المستشار إبراهيم بوشناف، في وقت متأخر من مساء أمس السبت، إن حادثة اختفاء عضوة مجلس النواب سهام سرقيوة من مدينة بنغازي، لا تزال قيد التحقيق والبحث حتى يقفل ملف هذه الجريمة بالكامل، معتبرًا في الوقت نفسه أنها «حادثة إرهابية».

وقال الوزير للصحفيين خلال جولة ليلية لتفقد سير الأمن في المدينة، إن «الليلة التي تمت فيها عملية اختطاف النائب سهام سرقيوة من منزلها في مدينة بنغازي، تحركت على الفور قوات الشرطة إلى المكان رفقة الدفاع المدني»، لافتا إلى «مقاومة مسلحة حدثت لرجال الشرطة ما دعاهم للانسحاب وإعادة ترتيب صفوفهم والتقدم مجددا».

وأشار إلى أن «أحد أفراد أسرة عضوة مجلس النواب أربك العمل الأمني في لحظتها بتصريح مفاده أن النائب سهام سرقيوة غير موجودة في البيت لحظة الهجوم»، لافتا إلى أن «تصريح أحد أفراد الأسرة إما أنه جاء نتيجة وقع الصدمة عليه أو لمحاولة حمايتها من خلال إعطاء معلومات مغلوطة»، وفق قوله.

انقطاع الاتصال بالنائبة سرقيوه بعد ساعات من وصولها إلى بنغازي

وأكد أن «هذا العمل قامت به مجموعات إرهابية قد تكون تسللت لبنغازي، أو أنها قد كانت موجودة وتعمل في الخفاء كخلايا نائمة»، مضيفًا أن «مرتكبي الجريمة يستقلون سيارات مجهولة الانتماء ومسلحين وملثمين، وأن التحقيقات والبحث لم تتوقف حتى هذه اللحظة، مؤكدا أن الدولة بالكامل أدانت هذا العمل وأنها ضد هذا الاعتداء».

وأكد أن «نتائج التحقيقات سيتم الإفصاح عنها فور الانتهاء منها ولن يتم إخفاء أي شيء»، مشيرا إلى أن جرائم أخرى قد وقعت وأنها قيد التحقيق وسيتم الكشف عن تفاصيلها لاحقا.

وقال إننا «وفرنا الحماية لزوجها ومن كان مرافقا له واللذين أصيبا خلال الحادث، فيما تم إيواء بنات سرقيوة بأحد المنازل المجاورة لبيتها»، مؤكدا أن الجهات المسؤولة بالكامل متمثلة في رئيس مجلس النواب، ورئيس الحكومة الموقتة، والقائد العام للقوات المسلحة، اتصلوا قبل الفجر وطلبوا إيضاحات حول ماذا حدث بالخصوص، وأنهم أدانوا العمل واستنكروه.

غموض اختفاء النائبة سهام سرقيوة يثير قلقا محليا ودوليا

وشدد على أن «التحقيقات ما تزال جارية، وأن مدير أمن بنغازي ما يزال يحقق في اختفاء النائب سهام سرقيوة وملابسات الاختفاء، وكذلك إن كان ثمة تقصير في الأمر أم لا»، موضحا أن «الأمن الظاهر مسؤوليته تأمين الأشخاص والأماكن التي يتم الإبلاغ عليها، وأن هناك أجهزة تنبؤ وبحث واستقصاء يكمن دورها في الإبلاغ عن أي خطر محدق قبل وقوعه وهو ما لم يحدث».

وأضاف أنه ليس هناك ثمة تهاون لدى رجال الشرطة، مؤكدا أن وزارة الداخلية لم تهمل أي بلاغ وتحركت في الوقت الذي حدثت في كافة الحوادث المبلغ عنها، مطالبا مديري الأمن بالإبلاغ عن المخترقين والمخالفين للقانون حتى تتخذ وزارة الداخلية اللازم حيالهم كونه ليس هناك حصانة لأحد أمام القانون.

وأوضح أن «قدوم أحد الأشخاص لمهاجمة أحد البيوت والكتابة على جدرانه أن الجيش خط أحمر، ما هو إلا لتوجيه الأنظار في هذا الاتجاه، لأن الجيش والشباب المساند له وأولياء الدم كذلك لا يمكنهم ارتكاب جريمة خطف خاصة وأنهم حرروا الناس من الإرهاب وعصابات الخطف»، متابعًا «لا يمكن لأحد أن يصدق أن يأتي الجيش، أو الشباب المساند الذي قاتل الإرهاب، ويكتب الجيش خط أحمر ويرتكب جريمة خطف .. فهذا غير ممكن».

المجلس الرئاسي: ميليشات في بنغازي قامت بخطف النائبة سهام سرقيوة

وانقطع الاتصال بعضوة مجلس النواب عن مدينة بنغازي، سهام سرقيوه بعد ساعات من وصولها إلى مدينة بنغازي في 18 يوليو الماضي.

وأفاد نواب إلى «بوابة الوسط» بأن المعلومات المتوفرة حتى الآن تشير إلى اختفاء النائبة سهام سرقيوه بعد اعتراضها من قبل مسلحين، وأن زوجها الذي كان يرافقها تعرض لاعتداء وأُصيب بإطلاق رصاص في ساقه، كما أُصيب في إحدى عينيه، بينما لم تعرف هوية الجهة التي قامت بالاعتداء ولا المكان الذي اُقتيدت إليه النائبة.

كان آخر ظهور لعضوة مجلس النواب سهام سرقيوه، في مداخلة عبر برنامج «الحدث» الذي يقدمه الإعلامي أحمد القماطي عبر قناة «ليبيا الحدث» بعد مشاركتها مع عدد من زملائها النواب في اجتماعات القاهرة التي استضافت خلالها اللجنة المصرية المعنية بليبيا أعضاء من مجلس النواب الشهر الماضي.

وعقب الحادث، تصاعدت الدعوات المحلية والدولية للإفراج عن سرقيوة وسط قلق حول الاختفاء الغامض، حيث أعربت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا في بيان لها «عن قلقها البالغ إزاء التقارير الإعلامية المتعلّقة باختفاء السيدة سهام سرقيوة وإصابة زوجها وتتابعها بشكل وثيق».

ودعت البعثة «السلطات المعنية إلى التحقيق في الاعتداء الذي استهدف منزل السيدة سرقيوة واختفائها القسري وإلى الكشف عن مكان تواجدها (...) والإفراج الفوري عنها».

المزيد من بوابة الوسط