رئيس مالي يشكو من تحديات مصدرها جنوب ليبيا

الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا. (الإنترنت)

قال الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا إن جنوب ليبيا «أصبح سوقًا مفتوحا لكل أشكال الجريمة العابرة للحدود»، داعيا إلى توسيع التعاون بين جميع دول المنطقة.

جاءت تصريحات إبراهيم بوبكر كيتا، اليوم الأحد، في كلمة له خلال استقباله وفدا من الضباط من نيجيريا والكونغو أنهوا دورة دراسية بشأن الوضع الأمني في المنطقة في أعقاب إنشاء قوات عسكرية أفريقية مشتركة.

وأوضح الرئيس المالي أن أبرز التحديات قادمة من ليبيا قائلا «عندما ننظر إلى خريطة المنطقة، نرى ليبيا، ونعرف أن جنوبها أصبح سوقًا مفتوحا لكل الجرائم العابرة للحدود»، مبديا تفهم باماكو للتحدي الذي تواجهه دولة ليبيا الآن والذي تواجهه بلدان الساحل.

واعترف كيتا بضعف أمني لدول تشاد والنيجر ومالي وموريتانيا وبوركينا فاسو بشكل خاص خلال السنوات الماضية قبل أن يستدرك بأن ذلك كان سببا في اتفاقهم على تجميع قدراتهم الدفاعية فيما أطلقوا عليه اسم «قوات الساحل الخمس المشتركة».

ولم يستبعد الرئيس المالي ضرورة «التعاون مع جميع البلدان المجاورة في مجال تبادل المعلومات لضبط الحدود» مضيفا أنه «لا يوجد بلد اليوم يمكن أن يكون بمفرده ، مصائرنا مرتبطة».

وحمل منتصف شهر مايو الماضي وزير الداخلية في جمهورية نيجيريا عبدالرحمن دامبازو ما يحدث في ليبيا مسؤولية تدفق مختلف أنواع الأسلحة إلى بلاده.

وقال إن انتشار الأسلحة يمثل تحديًا كبيرًا لدول المنطقة ولبلاده، لا سيما بسبب تدفقها عبر مالي والنيجر قادمة من ليبيا، بعد مقتل معمر القذافي، دخلت ليبيا في نزاع لا يزال مستمرا، مؤكدا أن تلك الترسانة مسؤولة عن اضطرابات أمنية في نيجيريا.

ورغم اتفاق السلام الموقع في مالي عام 2015 بين جماعات مسلحة والحكومة والهادف إلى عزل الجماعات الإرهابية، فإن مناطق كاملة لا تزال خارجة عن سيطرة القوات المالية والفرنسية وتلك التابعة للأمم المتحدة، إذ لا تزال تتعرض لهجمات دموية، بل في السنوات الأخيرة، تمددت هذه الهجمات إلى وسط مالي وجنوبها وأيضاً إلى الجارتين بوركينا فاسو والنيجر.

وتنشر فرنسا أكثر من 4 آلاف جندي من قواتها الخاصة في منطقة الساحل، وخاصة في مالي، لمواجهة الإرهاب في المنطقة، وذلك في إطار عملية عسكرية تحمل اسم «بركان»، تنسق فيها مع جيوش دول الساحل.

المزيد من بوابة الوسط